أخبار من لبنان

طبخ الميرون المقدّس

٢٤ ٤ ٢٠١٣
news-image






 

سر الميرون المقدّس             
 
كلمة يونانية تعني العطر والميرون هو زيت ممزوج بعطر وموادعطريّة كثيرة، يطبخها البطريرك، عند الحاجة، ويوزّعها على الأساقفة، وهم يوزعونها على الكهنة.
الزيت والعطور والمواد العطريّة ترمز الى نفحة المسيح الطيّبة، كما يقول بولس الرسول: "أنتم نفحة المسيح الطيّبة" (2 كورنتوس 2: 15). كما ترمز العطور المتنوّعة الى تعدّد مواهب الروح القدس وتنوّعها في الكنيسة وفي خدمة شعب الله المؤمن (1 كورنتوس 12: المواهب على أنواع، إلا أن الروح واحد)



نتشارك في الصلوات خلال طبخ الميرون المقدّس يومي الأربعاء والخميس 24 و25 نيسان وذلك في كنيسة سيّدة البشارة في الربوة. على أساس البرنامج التالي:

الأربعاء 24 نيسان

الثامنة صباحًا: إشعال النار والطبخة الأولى (صلاة السحر والساعات-الأولى
والثالثة والسادسة)

السادسة مساءً: الطبخة الثانية (الساعة التاسعة ثمّ صلاة الغروب وصلاة النوم الصغرى)


الخميس 25 نيسان

الثامنة صباحًا: الطبخة الثالثة (صلاة السحر والساعات- الأولى والثالثة والسادسة)

السادسة مساءً: القداس الإلهي وتقديس الميرون




 

1- صلاة الساعة الأولى: تتّصل عادة بصلاة السحر. نستنزل فيها بركة الله على النهار. كما يشير المزمور "لكي أشيد بمجدك والنهار كلّه بجلالك" (مز 70). إذا تليت الساعة الأولى منفصلةً عن صلاة السّحر، نبدأ بصلوات المطلع، وإلاّ فحالاً: "هلموا نسجد..."

2- صلاة الساعة الثالثة: تذكّر بمحاكمة يسوع انطلاقًا من نصّ فرائض الرسل. وبنزول الروح القدس، إنطلاقًا من نصّ القديس باسيليوس في السؤال 37 من القوانين المطولة. الحدث الأول يُذكّر به المزمور 16، وموضوعه "صلاة الصديق"، والمزمور 34 وموضوعه "الصلاة وقت الخطر". والحدث الثاني يحييه المزمور 50: "روحك الصالح لا تنزعه مني"، والأناشيد: "يا ربّ، يا من أنزل روحه القدّوس في الساعة الثالثة..." و "مبارك أنت أيها المسيح إلهنا..." وبيت عيد العنصرة.


3- صلاة الساعة السادسة: تذكّر بصلب السيّد المسيح، وفقًا لنص فرائض الرسل وقوانين القديس باسيليوس. المزمور 53 هو دعاء إلى الله مجري العدل، والمزمور 54 هو "صلاة المتّهم"، والمزمور 90 يذكّر باتكال المسيح على الله وقت صلبه. الأناشيد والصلاة الختاميّة تشير إلى الصلب: "يا من في اليوم السادس والساعة السادسة سمّر على الصليب..." و "خلاصًا صنعت في وسط الأرض..." و "على الصليب بسطت يديك..."، و "أيها الإله ربّ القوات... يا من بصليبه مزّق صكّ خطايانا...".


4- صلاة الساعة التاسعة: إنّها ساعة موت ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح على الصليب بالجسد. وهي تذكّرنا بآلام المخلّص وصلبه وموته لأجلنا ولأجل خلاصنا. تشير إلى ذلك المزامير الثلاثة لاسيّما المزمور 85. وكذلك الأناشيد اللاحقة وهي من خدمة يوم الجمعة العظيم المقدّس: "لمّا نظر اللّص مُبدئ الحياة على الصليب معلّقًا..." و "لقد صار صليبك بين اللّصين ميزان عدل...". و "لمّا رأت الوالدة الحمل والراعي ومخلّص العالم على الصّليب...". أما الصلاة الختاميّة فهي شكر للمخلّص الذي "أطال أناته علينا. وأتى بنا إلى هذه الساعة الحاضرة، التي فيها علّق على العود المحيي..." وهي طلب إليه أن "أمت أهواء أجسادنا، واجعلنا نخلع الإنسان العتيق ونلبس الجديد".


5- صلاة الغروب: تُسمّى أيضًا صلاة الشكر على القنديل. وهي بدء اليوم الليترجي، ويُذكّر بذلك المزمور 103: "باركي يا نفسي الرب..." الذي هو مزمور الخلق، ولذلك يفضّل في الليترجيّة عمومًا استعمال يوم وليس نهار. تشير الصلاة من جهة إلى العبادة في الهيكل الناموسي: "لترتفع صلاتي كالبخور أمامك...". كما تشير إلى التوبة المسائيّة. هذا ما يذكره باسيليوس الكبير في قوانينه (37) ويشير إليه التبخير على المزمور 140. وهي صلاة الشكر المسائيّة على هبة النّور. وإلى هذا يشير النشيد الأساسي في صلاة الغروب: "أيّها النور البهيّ...".

 6- صلاة النوم: إسمها باليونانيّة "بعد العشاء". لأنها كانت تُصلّى في الأديار بعد العشاء، وقبل الذهاب إلى النوم. يغلب على هذه الصلاة عواطف النّدامة والاستعداد للموت. كما نرى في المزامير وفي الصلاة الختاميّة للسيّدة والدة الإله وللسيّد يسوع المسيح. ونصلّي قائلين: "كوني معي حين وفاتي. وفي يوم الدينونة الرهيب" وأيضًا: "أعطنا راحة النفس والجسد واحفظنا من رقاد الخطيئة القاتم". النوم والموت صِنوان يتميّز الواحد عن الآخر بأنّ الأوّل هو أمدٍ زمنيّ وأما
الثاني فأبديّ. صلاة النوم الكبرى خاصة بزمن الصوم. أمّا النوم الصغرى فهي لباقي أيّام السنة.