صاحب الغبطة يوسف
نداء قداسة البابا فرنسيس من أجل السلام في سورية
نداء قداسة البابا فرنسيس
من أجل السلام في سورية
ما زلت أتابع بقلق وبألم كبير الوضع في سورية. إن ازدياد أعمال العنف في حرب بين الإخوة، والتزايد المتضاعف للمجازر وللأعمال الوحشيّة – والتي تمكنّا جميعًا من رؤيتها عبر الصور المروعة التي شاهدناها في هذه الأيام – يدفعني إلى أن أرفع صوتي مجدّدًا كي يتم إسكات ضجيج الأسلحة.
القدرة فالصراع لن يقدّم آفاق الأمل كي تُحل المشاكل، وإنّما القدرة على التلاقي والحوار.
أود، من صميم قلبي، أن أفصح عن قربي، عبر الصلاة والتضامن، من جميع ضحايا هذا الصراع، من جميع الذين يتألّمون، لاسيّما الأطفال، وأدعو إلى الاحتفاظ بشعلة الأمل في السلام دائمًا مشتعلة.
وأتوجّه بنداء إلى الجماعة الدوليّة كي تظهر اكتراثًا أكبر بهذا الوضع المأساوي وأن تبذل كلّ جهدها والتزامها لمساعدة الأمة السورية الحبيبة. وعلى إيجاد حلّ لحرب تزرع الدمار والموت. دعونا نصلّي جميعًا إلى العذراء مريم ملكة السلام، كي تشفع من أجلنا. فلنقل جميعًا: يا مريم، ملكة السلام، صلّي لأجلنا.
بروتوكول 402/2013ع
عين تراز في 27/8/2013
نداء من أجل السلام في سورية الحبيبة
نداء وجَّهه قداسة البابا فرنسيس في روما يوم الأحد 25 آب الجاري 2013 لأجل السلام في سورية التي يحبُّ أن يصفها بالحبيبة. وهو كما ورد في النداء "يتابع بقلق وألم كبير الوضع في سورية... حيث تزداد أعمال العنف في حرب بين الإخوة، ويتزايد عدد المجازر والأعمال الوحشيَّة..."
البابا يرفع صوته بجرأة بنويَّة مجدَّدًا داعيًا إلى "إسكات ضجيج الأسلحة".
ويعبِّر قداسته بعبارات وجدانيَّة عن محبَّته "وقربه بالصلاة والتضامن من جميع ضحايا هذا الصراع. ومن جميع الذين يتألَّمون لاسيَّما الأطفال". ويدعونا قداسته إلى "الاحتفاظ بشعلة الأمل في السلام دائمًا مشتعلة".
ويوجِّه قداسته النداء "إلى الجماعة الدوليَّة... لأجل حلٍّ لحربٍ تزرع الدمار والموت".
وينهي كلمته بالدعوة إلى الصلاة إلى مريم العذراء ملكة السلام.
إنَّنا نحبّ أن نشكر قداسته باسم كنيسة سورية على هذا النداء المؤثِّر، لا بل باسم شعب سورية بكلِّ فئاته مسيحيين ومسلمين على هذا الشعور الأبوي الصادق.
ونأسف أن يكون موقف دول كثيرة شرقًا وغربًا، عربيًّا، وأوروبيًا، موقف الكبرياء والتجبُّر والإنذار والتهديد وإظهار العضلات وإرسال السلاح والمقاتلين المرتزقة...
ونأسف أن نرى دولاً كثيرة بدل أن تعجِّل في التهيئة لمؤتمر جنيف الثاني للسلام، تسارع إلى الإنذار بمزيد من وسائل الحرب والدمار. وأمام كل هذا: نتساءَل: من أوصل البلد إلى الخطوط الحمراء! من أوصل البلد إلى خطر السلاح الكيماوي؟ من أوصل البلد إلى هذا الدمار؟ هي هذه الدول بذاتها!
إنَّنا نصلِّي لكي يسمعوا صوت قداسته وصوت الرعاة الروحيين في سورية ودعاة السلام في العالم.
وننشر كلمة قداسته كما وردتنا. ونطلب من جميع من تصله أن ينشرها بكلِّ السبل في الرعايا وفي المواقع.
+ غريغوريوس الثَّالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق
والإسكندريَّة وأورشليم
للرُّوم الملكيين الكاثوليك