صاحب الغبطة يوسف
استنكار تفجيري المزّة وساحة الشهداء في دمشق
بروتوكول210/2013ر الربوة في 1/5/2013
تفجيري المزّة وساحة الشهداء
نستنكر التفجيرين الإجراميين الذي استهدفَ أحدهما موكب رئيس مجلس الوزراء والآخر ساحةَ المرجة والمركز التجاري في قلب عاصمتنا المحبوبة دمشق. لن نتعب من الاستنكار كما لن نتعبَ من الدعوة إلى الحوار والمصالحة وإلى إيقاف السلاح والتسلّح وآلة التدمير. ولن نتعب من استصراخ ضمير العالم العربي والأوروبي والأميريكي والروسي والآسيوي أن احسموا مواقفكم! إسعوا إلى تحقيق الحل السلمي! ساعدوا كلّكم في إيقاف التسلّح! أنقذوا حياة المدنيين والأبرياء في كلّ مناطق سوريا: الرجال والنساء والأطفال وطلاب وطالبات المدارس والموظفين... أنقذوا الحياة!
نحن المسيحيين نعيّد عيد القيامة! عيد الحياة!
ساعدوا لأجل قيامة سوريا! لأجل الحياة الكريمة في سوريا!
ساعدوا في إحلال الأمن والأمن والسلام في سوريا لكي يكون جميع أبنائها أبناء القيامة والحياة!
ألا فليسمع العالم نداءنا! ولتصل كلماتنا إلى كلّ قلب في سوريا وفي العالم!
أمام هذه المآسي التي تهدّد حياة كل مواطن، نوجّه نداءً روحيًا إلى أبناء وبنات رعايانا أن يتضامنوا فيما بينهم ويتقوّوا بالإيمان ويجدّدوا ثقتهم بالله وبالعناية الإلهية فالله أمين ولا يتخلى عن أبنائه. هكذا كان القديس بولس يشجّع الجماعات المسيحية الأولى إبّان الصعوبات التي كانت تواجهها داعيًا إيّاها بعبارات مشجّعة، معزّية ومقوّية: "في الربّ وفي قوة قدرته يجب أن تتشددوا [...] إلبسوا سلاح الله الكامل، لتتمكَّنوا من المقاومة في يوم الشرّ [...] شدّوا أحقائكم بالحق وتدرّعوا بالبرّ [...] إحملوا ترس الإيمان واتّخذوا خوذة الخلاص [...] صلّوا في كلّ حين في الروح" (أفسس 6، 10-18).
إن الله قادر أن يشرق من الظلمة نورًا وهو قادر أن يوصل بلدنا سوريا إلى برّ الأمان والسلام.
ونحن سنبقى أياد ضارعة مصلية لأجل السلام، فهو عطية الله الكبرى لأبناء هذه الأرض!
+ غريغوريوس الثَّالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندريَّة وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك