صاحب الغبطة يوسف
غزّة والمطران الرمز كبّوجي 2009
غـــزّة والمطــران الرمـــز كبّـوجـــي
تواردت إلينا أخبار "باخرة الأخوَّة اللبنانيّة" وعلى متنها مناصرون للحق الفلسطيني يدعون إلى السلام والعدل والحفاظ على كرامة الإنسان، وإلى نصرة المظلوم والمتألّم والجائع والمحروم من أبسط حقوقه الإنسانية.
إنَّ "باخرة الأخوَّة" رمز، ومن عليها رموز خير وسلام، ومنهم أخونا المطران المناضل وعضو مجمع كنيستنا المقدس سيادة المطران إيلاريون كبّوجي. وقد علمنا أنّه ورفاقه اعتقلوا من قبل السلطات الإسرائيلية ولا نعرف شيئًا عن مصيرهم.
إننا مع اخوتنا الأساقفة، وباسم كنيستنا البطريركية، وبصفتنا بطريرك القدس، وخدمنا نائبًا بطريركيًا فيها ستًا وعشرين عامًا، وخدمنا أخانا المطران إيلاريون في سجنه على مدى أكثر من ثلاث سنوات، نرفع الصوت عاليًا مطالبين:
أولاً: بإخلاء سبيل المطران ورفاقه فورًا
ثانيًا: بإدخال السفينة وحمولتها من المساعدات الإنسانية لدعم أولادنا في غزّة.
ونصرّح بأننا نودّ أن نركب نحن أيضًا مركب الأخوَّة والسلام والكرامة والتضامن إلى فلسطين وإلى غزّة الشهيدة بالذات. لا بل دعونا مرارًا أن يتوجّه ملايين من العرب إلى جميع الحدود مع فلسطين وإسرائيل، لكي تكون هذه المسيرة الجماهيرية صرخة في ضمير العالم: "أوقفوا الحصار على غزّة! أوقفوا آلة الحرب والدمار! جفّفوا سواقي الدماء البشرية الكريمة! وفوق ذلك إفرضوا حلاً سلميًا حضاريًا، يضمن كرامة الإنسان في الأرض المقدسة، يهوديًا مسيحيًا مسلمًا... إنّه إنسان ولونه لون البشر، وهو خليقة الله، قبل أن يكون منتميًا إلى وطنٍ أو أرضٍ أو دين أو معتقد أو قومية!
يا أبناء البشر! كفوا عن الإساءَة! خافوا الله! إنّه إله السلام والمحبة والأخوّة والرحمة والمودّة، إنّه الرحمن الرحيم المحب البشر!
نأمل أن يصل نداؤنا إلى كل إنسان، وإلى المسؤولين في بلادنا العربية وفي العالم أجمع. وقد أجرينا اتصالات بشأن هذا النداء مع رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة والرئاسة السورية ومع المسؤولين فيهما وفي جامعة الدول العربيّة ومع حاضرة الفاتيكان.
وقد طلبنا من نائبينا البطريركيّين في فلسطين ومصر في القدس والقاهرة لنشر هذا البيان وعلمنا أنّه قد جمعت من مدارسنا ورعايانا في فلسطين مساعدات لدعم أهلنا في غزّة.
ونقول مع السيّد المسيح: طوبى لصانعي السلام فإنهم أبناء الله يدعون!
غريغوريوس الثالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم