صاحب الغبطة يوسف
الحق الفلسطيني، مسؤولية كل العالم - أ. د.
مؤيّداً الرؤية الاعتدالية في وثيقة " وقفة حق"
البطريرك : الحق الفلسطيني، مسؤولية كل العالم
صدر عن الديوان البطريركي البيان التالي:
تعليقاً على وثيقة " وقفة حق" التي أصدرتها مرجعيات روحية وعلمانية في الأراضي المقدّسة:
رأى البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام، أنّ المضامين الرئيسة لوثيقة " وقفة حق" التي أطلقتها في الأراضي المقدّسة مرجعيات مسيحيّة، روحية واعتبارية، تحمل الوجع الفلسطيني العميق من وضعية التهاون المحلّي والاقليمي والعالمي، الذي يتنامى سلباً تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه حالة الاستنـزاف المسيحي الحادّ الذي تشهده فلسطين مهد المسيحية ومنطلق نورانيّاتها وإشعاعيّاتها السلامية.
واعتبر غبطته أنّ مضامين هذه الوثيقة، التي جاءت رائدةً في عناوينها ومنطلقاتها والإشكاليات التي طرحتها، تتلاقى مع الأفكار الاعتدالية والطروحات الحكيمة والمواقف الجريئة التي سبق أن أعلنتها واتخذتها قيادات ومرجعية مسيحية ومسلمة، دفاعاً عن الحق الفلسطيني بالأرض، وحق السيادة وحق تقرير المصير، فضلاً عن المطالبة بحق الفلسطنيين بأن يكون لهم كيان سياسي واجتماعي، وحقهم بالحفاظ على حضارتهم الروحية المتنوّعة، لأن فلسطين هي ملتقى الحضارات والديانات السماوية... ويجب أن يبقى لها هذا الطابع الديني والروحي الجامع، منبّهاً إلى أن عدم إيلاء الشأن المسيحي الاهتمام اللازم والسريع يُضعف كثيراً مقوّمات المسألة الفلسطينية بأبعادها التعددية، وتنوّع تركيبتها القومية والاجتماعية.
وركّز البطريرك لحّام على أنّ حق العودة المقدّس يجب أن يكون العنوان العريض الذي تلتقي حوله القيادات العربية والعالمية، من أجل العمل معاً لإيجاد الحلّ السلمي والسريع للقضية الفلسطينية، وذكّر غبطته، أنّ هذه الوثيقة الهامة تعكس بوضوح مواقفنا السابقة مع إخوتنا البطاركة والمطارنة على مدى ستٍّ وعشرون سنة أمضيناها نائباً بطريركيّاً في القدس كنّا فيها من المدافعين الأُوَل عن الوجود المسيحي والتلاقي الحرّ والكريم مع الأخوة المسلمين، إيماناً منّا بأن السلام العادل هو الذي يحفظ كرامة الانسان ويوفّر حرية الإيمان ويضمن ممارسة الشعائر الروحية والمظاهر الإيمانية. وقال غبطته: " إنّنا كثيراً ما اتّخذنا مواقف صلبة وجريئة لصالح القضية الفلسطينية واتجاهات حلّها، في ظلّ الانتفاضة الفلسطينية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، وخصوصاً " انتفاضة الحجارة" التي كانت أبلغَ تعبيرٍ عن اندفاعية الشعب الفلسطيني وإرادته الفطرية في التحرّر والتحرير والحصول على حقّه بالسلام والعيش الحرّ الكريم في ظل سيادةٍ كاملةٍ وناجزةٍ.
وتوجّه غبطته بمناسبة الأعياد المجيدة إلى أبناء الأرض المحتلّة بتهانيه الحارّة وبركته الأبويّة متمنياً لهم أن يولد المسيح هذا العام في دفىء سلامي وإيمانٍ رجائي يحمل معه تباشير السلام والخلاص.
رئيس الديوان البطريركي
الأب أنطوان ديب