صاحب الغبطة يوسف
نداء سلام! نداء سلام! نداء سلام!
بروتوكول 422/2013 ع
عين تراز في 5/9/2013
نداء سلام! نداء سلام! نداء سلام!
بلد بعد بلد تحترق في سورية وتدمَّر وذلك بسبب تسلُّل مسلَّحين، لا هويَّة لهم ولا وجه إلاّ وجه الإرهاب والقتل والإجرام.
وها قد أتى دور معلولا الآمنة المسالمة، العائشة في أمان إسلامي مسيحي...
ها هي معلولا أيضًا على طريق النزوح. وهي تتعرَّض للنهب والقتل والمجازر!
معلولا مدينة التاريخ والتراث وأرض لغة السيِّد المسيح! مدينة الكنائس والأديار والمقامات والمقدَّسات، ما ذنبها لكي تُحاصَر منذ أشهر؟ وما ذنبها لأن يُقتَل الآن جنود يحرسونها؟ ما ذنبها...؟
أين اليونسكو؟ أين المؤسَّسات الثقافيَّة؟ أين رجال الفكر والفن والجامعات؟
وفي السياق نفسه نقول: لماذا هذا الكم من الصواريخ على القصاع؟ وهذا الكم الآخر على منطقة باب توما وباب شرقي، على الأحياء المسيحيَّة، وحيث هناك أكثر من مئة كنيسة ودير ومعبد ومدرسة ومؤسَّسة اجتماعيَّة وجمعيَّة خيريَّة، وعيادة مرضى كلّها في خدمة جميع المواطنين، بالإضافة إلى الجوامع وإلى الكنيس اليهودي القريب؟
إلى أين وصل الحقد؟ هذه هي ثمرة صراخات الله أكبر! هذه هي نداءَات: أتينا نحرِّر معلولا؟ التحرير يا للأسف هو زعزعة أمن المواطنين وتدمير ونهب وسلب ومجازر وترويع وتهجير!...
إنَّه نداء أُطلقه صرخةً في ضمير العالم، وفي ضمير العشرين العظام المجتمعين في روسيا! والغارقين بأسف في اختلافاتهم ونزاعاتهم ومصالحهم.
قرِّروا في روسيا في اجتماعكم أن توقفوا الفئات المسلَّحة في سورية، وتدعو المعارضة الحقيقيَّة والدولة السوريَّة إلى جنيف! قرِّروا بدل الضربة على سورية الذهاب حالاً إلى جنيف اثنين!
أناديكم باسم التراث المسيحي في معلولا! باسم الأديار والكنائس والرهبان والراهبات! أناديكم باسم إيماني المسيحي! وأحبّ أن تستحقّوا طوبى المسيح بأن تكونوا لا دعاة حربٍ بل صانعي سلام!
مع محبَّتي وبَرَكَتي
+ غريغوريوس الثَّالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندريَّة وأورشليم
للرُّوم الملكيِّين الكاثوليك