صاحب الغبطة يوسف
استقبال المهنئين في عيد الفصح 2009 - أ. د.
البطريرك غريغوريوس مستقبلاً المهنّئين بعيد الفصح:
ننظر إلى المستقبل بتفاؤل وثقة
استقبل البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام في المقر البطريركي في الربوة بعد ظهر يوم الخميس 16 نيسان 2009، فعاليات سياسية ومرجعيات روحية ووفوداً جاءت للتهنئة بعيد الفصح المجيد.
وفي بداية اللقاءات تحدّث غبطته مؤكّداً أن الأعياد الفصحية المجيدة وقيامة المسيح الرب، تزيدنا رجاءً أن يكون خلاص لبنان وقيامته قريبة وثابتة، معتبراً أن الاستقرار الأمني والتضامن الداخلي هو بترول لبنان، مشيراً إلى أن الاعتداءات الأمنية المتنقلة، وسقوط شهداء من الجيش اللبناني، لا تؤشّر إلى أجواء مريحة أبداً، لكنّها لا تدفع إلى اليأس. وهذا ما يتطلّب من اللبنانيين كلّهم وقفةً تضامنيةً أكيدةً مع سياسة الدولة بقيادة رئيس البلاد العماد ميشال سليمان ومع الجيش اللبناني الذين نقدّر تضحياته وخدمته وخطواته الإنقاذية، مندّدين بالإعتداءات الإجرامية التي طالت الجنود الأبطال، ونتقدّم نحن بالتعزية من ذويهم ورفاقهم، معتبرين أنّهم ارتفعوا شهداء في سبيل السلم الأهلي ووحدة البلد.
وأشار غبطته إلى أنّ هدوء حدّة الخطاب السياسي بين الفرقاء هو مؤشّر جيّد، ندعو إلى ترسيخه أكثر مثمّنين تجاوب وسائل الإعلام مع دعواتنا السابقة إلى الحرص على كرامة الإنسان وكرامة الكلمة.
وإذ أكّد غبطته على مرجعية الدولة في صياغة التوجّهات السياسية الكبرى، رأى أن لا أحد أكبر من أحد في لبنان، وأن لبنان يكبر بجميع أبنائه الذين هم في أساس الصيغة الحضارية والتوافقية والتي تُعتبر وجهاً صريحاً لأسس التلاقي بين الأديان والثقافات والحضارات.
أما بالنسبة للإنتخابات النيابية فقال غبطته:" إننا ننظر إليها نظرة تفاؤلية نابعة من إيماننا ومن ثقتنا بالشعب اللبناني"، مشيراً إلى أن الانتخابات هي مناسبة لتظهير المواقف والآراء، وإطلاق البرامج الانتخابية التي نفتقد إليها كثيراً.
وإذ اعتبر أنّ وجود سبعمئة مرشّح يتنافسون على مئة وثمانية وعشرين مقعداً، هو دليل اندفاع إلى الخدمة والتنافس الديمقراطي، رأى أن الندوة النيابية هي رمز للديمقراطية الصحيحة والممارسة التشريعية المسؤولة، مؤكّداً أن السعي إلى النيابة يجب أن يكون مدخلاً إلى الخدمة، خدمة الناس والوطن لا حبّاً بالسلطة والجاه والنفوذ. وإذ ذكّر بالإرشاد الرسولي وما تتضمّنه من قيم وتعاليم يمكن الاستلهام منها في جو الانتخابات، وإعداد البرامج الانتخابية المسؤولة، دعا المرشّحين خصوصاً عنصر الشباب منهم إلى أن يكون على مستوى الوطن ومستوى الآمال المعلّقة عليه لأنّ الشباب هم عنصر التطوير والتقدّم الدائم، إلى جانب ما يكتنزه السياسيون المخضرمون من حكمة وخبرة من شأنها إذا ما وُضعت في إطارها الصحيح أن تسهم في اندفاعة قويّة تحصّن الوضع الداخلي اللبناني وتزيده منعةً وقوّةً. وفي هذا الإطار رأى غبطته أن إقرار القانون الإنتخابي الجديد الذي يوفّر للشباب في سن الثامنة عشرة حق الاقتراع والاندماج في الحياة السياسية والعامة هو مدخل إلى الثقة بالأجيال الطالعة، أيّد إعطاء المغتربين الحق بالإنتخاب بما يتوافق والقوانين الدولية والعصرية وطالب بحقوق المتحدّرين من أصل لبناني بأن يكون لهم فرص للتشارك بالحياة السياسية، وضرورة إشعارهم أن الدولة تهتم بهم وترعى حقوقهم وتريد استعادتهم إلى الوطن، لأنّه كما قلنا ونؤكّد" إن المغتربين هم جسر التلاقي بين بلاد الانتشار وأرض الوطن، وأن بمقدورهم أن يسهموا فعلياً بتنشيط الدورة الإقتصادية وتفعيل الحقول الإستثمارية التي توفّر ظروفاً واضحة للإزدهار والنمو، بمثل ما تؤمن فرصاً للتوظيف والإستثمار والعمل. وهذا أمر طالما نادينا به في اجتماعات مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك واجتماعاتنا السينودسية في كنيستنا الرومية الملكية الكاثوليكية.
وتقدّم غبطته من كل اللبنانيين بالتهاني القلبية بأن تكون الأعياد المجيدة وزمن القيامة مدخلاً إلى المحبة والتلاقي والصفح والغفران، متمنياً أن تلقى جهود الخيّرين والعاملين في سبيل الخير العام كلّ نجاح من أجل عودة لبنان إلى دائرة الضوء والاهتمام، وأن يبقى لبنان عنواناً للسلام والازدهار والتآخي.
ومن أبرز المهنّئين: الوزير يوسف تقلا، ممثل مفتي الجمهورية القاضي حسن الحاج شحادة، نائب رئيس المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك الوزير السابق نقولا الخوري، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، الوزير السابق سليمان طرابلسي، ممثل قائد الجيش العميد أحمد قاسم يرافقه رئيس فرع مخابرات جبل لبنان العقيد ريشار الحلو والرائد جورج بو شعيا، المدير العام لأمن الدولة العميد الياس كعيكاتي، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس، الدكتور داود الصايع، رئيس تجمع رجال الأعمال كميل منسّى، كما تلقّى سلسلة اتّصالات تهنئة أبرزها من النائب ميشال موسى.
رئيس الديوان البطريركي
الأب أنطوان ديب
تابع تقبّل التهاني بعيد الفصح، البطريرك غريغوريوس:
رسالتنا كمسيحيين أن نعمل " لأجل الآخر"
تابع البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام تقبّل التهاني بعيد الفصح المجيد لليوم الثاني على التوالي فاستقبل في المقر البطريركي في الربوة، بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان، يرافقه المطران أنطوان بيلوني.كما استقبل غبطته مدير المخابرات في الجيش العميد إدمون فاضل، ومرشّحي حزب الطشناق، النائب أغوب بقرادونيان والوزير السابق أرتور نازاريان والسيدين غريغوار كالوست وفيرج طبونجيان، الذين قدّموا لغبطته التهاني بالأعياد، ووضعوه في أجواء الانتخابات النيابية المقبلة. كذلك استقبل غبطته اللواء نبيل قرعه عضو المجلس العسكري، والعميد جورج قرعه والعقيد جوزيف قرعه، والمحامي جوزيف فرح رئيس كاريتاس الشرق الأوسط والدكتور بول مرقس والسيدة ماغدة بريدي رزق، ورابطة الروم الكاثوليك وأعضاء اللقاء الكاثوليكي. كما استقبل غبطته متروبوليت بيروت المطران يوسف كلاّس.
واعتبر غبطته أن الحالة العامة في البلد تحمل تباشير خير، على صعيد التلاقي على الخير بين مختلف أطياف المجتمع اللبناني، الذين يتنافسون اليوم على الخدمة العامة من خلال المشاركة في الانتخابات النيابية والاندماج في الحياة السياسية، التي نتمنى أن تنعكس فيها أجواء ديمقراطية صحيحة وأن تنطبع هذه الانتخابات بالسلوكيات السياسية الواعية والهادئة بحيث تكون مدخلاً إلى حياة سياسية نوعية، يستحقّها لبنان واللبنانيون، وركّز غبطته على أن رسالتنا كمسيحيين، ليس أن نكون " مع الآخر فقط"000 بل أن نحيا ونعمل " لأجل الآخر"000، بما يشكّل تكاملاً صحيحاً بين أبناء المجتمع اللبناني وركائزه.
رئيس الديوان البطريركي
الأب أنطوان ديب