صاحب الغبطة يوسف
المؤتمر السابع في المهجر لكنيسة الروم الكاثوليك، كوردوبا، الأرجنتين 2010
الـبـيــان الختــامــي
انعقد مؤتمر مطارنة بلاد الانتشار لكنسية الروم الملكيين الكاثوليك في مدينة كوردوبا في الأرجنتين برئاسة غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث، وحضور أصحاب السيادة المطارنة: فارس معكرون (البرازيل)، جورج كحالة (فنزويلا) عصام يوحنا درويش (أستراليا ونيوزيلندا) ، عبدو يوحنا عربش (الأرجنتين) والأرشمندريت غبريال غنّوم الإكسرخوس البطريركي في المكسيك.
إعتذر السادة المطارنة التالية أسماؤهم: كيرلس سليم بسترس (الولايات المتّحدة الأميركية)، إبراهيم إبراهيم (كندا)، جان عادل إيليا (الولايات المتحدة الأميركيّة سابقًا)، نيقولاوس سمرا النائب الأسقفي لأبرشية نيوتن في الولايات المتّحدة الأميركيّة سابقًا.
قام بأعمال أمانة السر الأب أنطوان ديب رئيس الديوان البطريركي والآنسة ساندرا قرم أمينة السر.
افتتح صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث المؤتمر بكلمة رفع في مستهلّها الشكر للمخلّص الذي جمعنا من مناطق عدّة بصحّة وسلامة. ووجّه الشكر لسيادة المطران عبدو عربش على إستضافته للمؤتمرين وتنظيمه لهذه الزيارة الراعوية وتأمين إقامة مريحة للجميع، كما شكر سيادة المطران عصام يوحنا درويش لتهيئته لهذا المؤتمر. وأسِف غبطته لغياب بعض الأساقفة. ثم أَطلع الآباء على الزيارة الرعويّة التي قام بها إلى البرازيل شاكرًا لسيادة المطران فارس معكرون إستضافته وتنظيمه لهذه الزيارة التي تَعرَّف خلالها غبطته على التحديّات والصعوبات التي تواجه عمل كنيستنا في الاغتراب ولمسَ أهميّة هذه الأبرشيات وعملها في بلاد الإنتشار مشدِّدًا على ضرورة درس إمكانيات التوسع في كلّ من تشيلي وهندوراس وكلومبيا وغيرها.
ثمّن الآباء الاهتمام الذي أظهرته الكنيسة اللاتينيّة والسلطات المدنيّة الأرجنتينيّة لهذا المؤتمر، وهذا يسلّط الضوء على فاعليّة كنيستنا ودورها في الأرجنتين وبلاد الانتشار.
كما ثمّن الأباء اللقاءات التي حصلت على هامش المؤتمر وخاصة مع الكاردينال ساندري والكاردينال برغوليو والسفير البابوي.
درس الآباء المواضيع التالية:
سينودس الأساقفة، الجمعية الخاصة من أجل الشرق الأوسط
التعاون مع العلمانيين، خبرات وصعوبات واقتراحات
هيكلية العمل الإداري في الأبرشية
الصعوبات التي تعترض الكهنة في رسالتهم
الصعوبات التي تعترض الأساقفة مع الكهنة
الكهنة المتزوجون في بلاد الانتشار
بعد دراسة هذه المواضيع ومناقشتها أخذوا التوصيات التالية:
يوصي مطارنة الإنتشار عرض موضوع تنظيم الأبرشيات على السينودس العام، على أن يقدّمه المطران عصام يوحنا درويش ثم تتمّ دراسته في حلقات.
أوكل الآباء الأب غبريال غنّوم رئاسة لجنة ليتورجية تعمل على ترجمة موحّدة لكتاب الليترجيات باللغة الاسبانية.
تمديد العمل بنص الليترجيات الموجود باللغة الإنكليزية لمدة سنتين إضافيتين وإضافة الملاحق وتكفل المطران درويش إرسالها إلى راعيي أبرشية الولايات المتحدة وكندا للاطلاع عليها وإبداء الرأي.
يوصي الآباء بمتابعة السعي لأجل انتخاب مطران لأبرشية المكسيك المترملة منذ عام 1994 وذلك على مستوى الكنيسة الكاثوليكية في المكسيك وعلى مستوى السينودس المقدس والمجمع لأجل الكنائس الشرقية وكلّفوا قدس الإكسرخوس الأرشمندريت غبريال غنّوم المدبر البطريركي ليعمل على تقديم التقارير الوافية لأجل تحقيق هذا الهدف.
يوصي الآباء بأن تعتمد كل كنائسنا في الإغتراب اللحن الموحّد المقرّر على عهد المثلث الرحمات البطريرك مكسيموس الرابع والمعتمد في كل كنائسنا في بلاد المشرق بحيث يُرنّم باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية والاسبانية والبرتغالية، لكي يتمكن جميع المؤمنين أن يُشاركوا معًا في ترنيمه في لغة كل بلد.
اقتراح إعداد دراسة حول وجود ومشاركة المطارنة المتقاعدين في السينودس العام، على أن تقوم اللجنة القانونية السينودوسيّة بإعدادها.
بعد موافقة غبطة البطريرك المبدأية على اقتراح قدّمه سيادة المطران عصام يوحنا درويش بإنشاء أكاديمية بطريركية تهدف إلى العمل على تخريج إداريين، ديبلوماسيين وقياديين في مختلف المجالات كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين. طلب غبطته من المطران عصام درويش تقديم دراسة مستفيضة على اقتراحه هذا.
في نهاية المؤتمر تمّ انتخاب المطران إبراهيم إبراهيم (كندا) منسقا لمؤتمر مطارنة الانتشار لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك.
حدّد عقد المؤتمر القادم في فنزويلا عام 2012.
المطران عصام يوحنا درويش
منسق مؤتمر مطارنة الانتشار
تقرير مفصّل عن الزيارة الراعوية الأولى
لغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث إلى الأرجنتين
25 آب لغاية 6 أيلول 2010
الأربعاء 25 آب 2010
وصل صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث يرافقه الأرشمندريت غبريال غنّوم الإكسرخوس البطريركي في المكسيك إلى مطار بوينس أيرس الدولي وكان في استقباله سيادة المطران عبدو عربش رئيس أساقفة الأرجنتين وسيادة المطران شربل مرعي راعي الأبرشية المارونية في الأرجنتين والسادة المطارنة فارس معكرون رئيس أساقفة البرازيل، جورج كحالة رئيس أساقفة فنزويلا وعصام درويش رئيس أساقفة أستراليا ونيوزيلندا ورئيس الديوان البطريركي الأب أنطوان ديب والأرشمندريت بولس نزها وسعادة السفير اللبناني هشام حمدان ولفيف من الكهنة والرهبان.
وفي الحال انتقل الجميع لزيارة كنيسة سيدة المعونة الدائمة الرعوية في بوينس آيرس وهي بعد في ورشة عمل محمومة لكي تكون جاهزة لتدشينها من قبل غبطة البطريرك. وقد عمل على إعادة بنائها وترميمها سيادة المطران عبدو عربش بعد إقفال للكنيسة دام سنوات. سيدشن المرحلة الأولى منها غبطة البطريرك خلال هذه الزيارة الراعوية.
بعد الظهر، زار غبطته رئيس حاكم مقاطعة بوينس آيريس السيد Mauricio Macri بحضور وزير التخطيط المدني دانيال شاهين والسيد أنطوان عريضة مع الوفد المرافق من السادة المطارنة عبدو عربش، عصام درويش، جورج كحالة وفارس معكرون والأرشمندريت غبريال غنوم والأب أنطوان ديب والآنسة ساندرا قرم. في قاعة الاستقبال الرسمية رحّب سعادة الحاكم بغبطة البطريرك والوفد المرافق ونوّه بجهود سيادة المطران عبدو عربش في إعادة إعمار الكنيسة في بوينس آيرس كما وأشاد بالجالية اللبنانية الموجودة في الأرجنتين منذ حوالي مئة وعشرين سنة... وشكر غبطته الحاكم على استقباله الحار ودعمه لسيادة المطران عبدو عربش. وفي نهاية الزيارة سلّم سعادة الحاكم مفتاح المدينة إلى غبطته. وفي المقابل قدّم غبطته لمعاليه هدية تذكارية حرفية من إنتاج بلدة جزين.
الخميس 26 آب 2010
قبل الظهر زار غبطة البطريرك والوفد المرافق رئيس أساقفة بوينس آيرس وهو أيضًا رئيس مجلس أساقفة الأرجنتين نيافة الكاردينال خورخي برغوليو. كان اللقاء حارًا. رحّب نيافته بغبطة البطريرك والسادة الأساقفة والآباء المرافقين ودار الحديث حول موضوعات عدة منها: قبول كهنة متزوجين في أبرشياتنا في بلاد الإنتشار وموضوع العلاقات المسيحية – الإسلامية من خلال عمل مشترك من أجل قيمٍ مشتركة. وأيضًا تبادل الخدمات الراعوية بين الكنيسة اللاتينية والكنيسة الشرقية وإيجاد طريقة مناسبة للتعاون في ما يتعلّق بالأسرار خاصّة المعمودية والزواج.
بعدها انتقل الجميع لزيارة الكاتدرائية حيث قام الوفد بصلاة قصيرة وزار أهم المعالم في الكنيسة خصوصًا قبر محرّر الأرجنتين واسمه سان مارتين San Martin مع العلم أن الأرجنتين تعيّد الذكرى المئوية الثانية لتحريرها.
ومن ثم كانت زيارة للسفير البابوي المونسينيور أدريانو برنارديني. وقد استبقى الجميع على مائدة الطعام.
وصار تبادل الهدايا التذكارية وكان غبطته يقدم لجميع المطارنة الأندمنسيون الخاص بكنيستنا.
بعد الظهر أقيم استقبال على شرف غبطة البطريرك والوفد المرافق له أقامه سعادة السفير هشام حمدان وزوجته في دار السفارة اللبنانية في بوينس آيرس بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والفعاليات اللبنانية والسورية مسيحيين ومسلمين. ورحّب سعادة السفير حمدان بغبطة البطريرك وأكّد له أهمية الحضور اللبناني في الأرجنتين لنقل صورة لبنان ورفعها عاليًا إذ إن أبناء الجالية اللبنانية يعيشون بكل محبة مع بعضهم البعض لا تفرقهم الطائفة أو الدين أو الانتماء السياسي. السفارة على تواصل دائم بكل أبناء الجالية وهي على الرغم من المنحى العلماني للمجتمع الأرجنتيني، فإن الدين لا يزال حيًا ولا يزال أبناء الجالية ملتزمين بإيمانهم.
أما غبطة البطريرك فقد شكر سعادة السفير على الاستقبال الحار وأشار إلى دور لبنان، هذا البلد الصغير جغرافيًا والكبير من حيث رسالته محليًا وإقليميًا وعالميًا في شتّى المجالات والأعمال. ولبنان سيبقى مع العالم العربي ولأجل العالم العربي. كما وشكر سيادة المطران عبدو عربش على جهوده المتواصلة على جمع شمل أبناء الطائفة. وقدّم سعادته لغبطته مجسّمًا عن معالم الأرز كما قدّم غبطته لسيادته كتابًا تراثيًا ثمينًا عن مدينة زحلة.
الجمعة 27 آب 2010
زار غبطته المستشفى اللبناني السوري في بوينس آيرس وهو مشفى أسّسه أبناء الجاليتين اللبنانية والسورية. وقد رافق غبطته في هذه الزيارة المطارنة عبدو عربش، جورج كحالة وفارس معكرون.
ظهرًا، لبّى غبطته دعوة إلى الغذاء من وزير الأوقاف للكنيسة الكاثوليكية في وزارة الخارجية السيد Guillermo Rodolfo Oliveri وطاقم الوزارة المؤلف من عدد من المسؤولين منهم المسؤول عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والمدير العام للأوقاف الكاثوليكية السيد لويس ساغير الذي استقبلنا على المطار أيضًا وأمين عام مجلس الأساقفة الكاثوليك في الأرجنتين. ضم الوفد المرافق السادة المطارنة عبدو عربش، فارس معكرون، عصام درويش، جورج كحالة، والإكسرخوس غبريال غنّوم والأب أنطوان ديب والآنسة ساندرا قرم.
كان اللقاء أخويًا حيث تحدّث غبطته عن تاريخ الكنيسة الملكية الكاثوليكية وجذورها والهجرة الملكية إلى بلاد الأرجنتين وشكر سعادة الوزير على دعم الدولة الأرجنتينية للرعية الملكية في بوينس آيرس بفضل جهود سيادة المطران عبدو عربش الدائمة. وجرى تبادل الهدايا حيث قلّد غبطته سعادة الوزير صليب القدس البطريركي تقديرًا لأعماله. وقدم سعادته كتابًا عن تاريخ الأرجنتين.
مساءً، ترأس غبطته القداس الإحتفالي في كنيسة سيدة المعونة الدائمة التي رمّمها حديثًا سيادة المطران عبدو عربش في بونس آيرس. وبارك بالماء المقدّس المرحلة الأولى من الأعمال. عاون غبطته في القداس الاحتفالي السادة المطارنة ولفيف من الآباء بحضور ممثل رئيس أساقفة بوينس آيرس نيافة الكاردينال Jorge Bergolio الذي اعتذر عن الحضور لسبب طارئ وسعادة السفير البابوي المونسينيور Andriano Bernardini ولفيف من المطارنة اللاتين ومطران الأرمن الأرثوذكس ومطران السريان الأرثوذكس وممثل عن الروم الأرثوذكس. وبعد كلمة الترحيب التي ألقاها سيادة المطران عبدو عربش، نوّه غبطته في كلمته على الجهود الدائمة لسيادة المطران عربش في سبيل إعادة إعمار الكنيسة ليس فقط الحجر ولكن أيضًا إعادة لم شمل أبناء الطائفة المشتتين. وأوصى غبطته الحاضرين قائلاً: ثقوا بكنيستكم! ثقوا برعيتكم! وعمروا هذه الكنيسة بوجودكم! ولتنمو كنيسة البشر كما نمت كنيسة الحجر!
بعد القداس أقيم استقبال في قاعة الرعية حيث أخذ الجميع بركة غبطته.
السبت 28 آب 2010
قبل الظهر، وفي طريق الانتقال إلى مدينة روزاريو، زار الوفد مزار سيدة عذراء لوخان، رمز الأرجنتين، حيث صلّى الجميع صلاة بيزنطية عند الدخول ورافق الوفد مدير المزار في جولة استثنائية داخل المزار.
مساءً الساعة التاسعة، وبعد رحلة طويلة (380 كم) وصل الوفد إلى مدينة روزاريو بعد تأخر عن الموعد المقرر حيث كان في الاستقبال الأب إبراهيم سلامة البولسي كاهن رعية القديس جاورجيوس في روزاريو وفي الحال انتقل الجميع للاحتفال بالليترجيا الإلهية بحضور سيادة المطران José Luis Mollaghan رئيس أساقفة روزاريو وحاكم المدينة الدكتور Hermes Birmer والأب أليخاندرو سابا ممثل كنيسة الروم الأرثوذكس في روزاريو وعدد من الكهنة. وألقى الأب إبراهيم سلامة كلمة حول دور البطريرك وتاريخ كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك. وفي كلمته، نقل غبطة البطريرك تحية الأرض المقدسة ورحبّ بالجميع وخاصّة هؤلاء الذين تركوا بلادهم الأم بحثًا عن لقمة العيش وعاشوا في هذا البلد الأرجنتين محافظين على تقاليدهم العربية الشرقية الأصيلة ومتأقلمين بعادات البلد المستضيف. ودعاهم إلى أن يحبوا الأرجنتين لأنها بلدهم ودعاهم أن يكونوا رسل المسيح حيث ما وجدوا متميزين بالمحبة والإيمان والإتحاد فيما بينهم. فالشرق هو مصدر النور ليس فقط لأن منه تشرق الشمس ولكن لأن القيامة كانت في الشرق وستبقى في بلاد الشرق، لهذا وبما أننا نحن شرقيون يجب أن ننقل هذا النور وهذه المحبة وهذا الاتحاد حيث ما وجدنا في أي بلد في العالم.
وبعد القداس، لبّى الجميع دعوة النادي السوري الأرجنتيني إلى العشاء وقد كان حاضرًا أيضًا حاكم مدينة روزاريو Dr. Hermes Bimer ورئيس بلدية روزاريو Miguel Lifschitz والقنصل السوري والشيخ عثمان علّوش إمام روزاريو.
الأحد 29 آب 2010
حديث مع غبطة البطريرك وأبناء الطائفة. حضر حوالي 200 شخص واستمعوا إلى توجيهات غيطته وأجاب على أسئلتهم. وتلاه غذاء في النادي السوري الأرجنتيني.
الانطلاق إلى كوردوبا والوصول حوالي الساعة التاسعة مساءً وكان استقبالاً حارًا جدًا لغبطة البطريرك والوفد المرافق بالورود والرز وقرع الأجراس ودخل الجميع إلى الكنيسة بالصلاة والترانيم. كان في مقدمة الحضور القنصلان اللبناني والسوري وعدد من فعاليات أبناء الطائفة. وبعد صلاة صغيرة في الكنيسة وبركة الحضور، رحّب سيادة المرطان عبدو عربش بغبطة البطريرك وبالسادة المطارنة المرافقين الذي أتوا أيضًا من أجل إنعقاد المؤتمر السابع لمطارنة الإنتشار والتي تستضيفه أبرشية الأرجنتين وأشار إلى أن حضور غبطته مهم جدًا وزيارته غالية على قلوب أبناء الأبرشية الذين ينتظرون بفرح هذا اللقاء. ونقل غبطته أيضًا سلام الأراضي المقدسة. والأرض المقدسة ليست فقط القدس إنما أيضًا الأردن ومصر ولبنان وسوريا والعراق... وعبّر عن فرحه بتدشين المرحلة الأولى من إعادة بناء كنيسة سيدة المعونة الدائمة في بوينس آيرس بفضل جهود راعيها سيادة المطران عبدو عربش، وعبر عن فرح اللقاء مع أبناء الرعية الأحباء في روزاريو وشكر الجميع على حضورهم ومحبتهم ودعاهم أن يكونوا متماسكين ومتحدين من أجل الكنيسة وراعيها سيادة المطران عبدو عربش. وشكر الحضور على محافظتهم على عاداتهم وتقاليدهم الشرقية الأصيلة في إطار أرجنتيني مميز. وهذا التراث أتوا به من الشرق حيث الإيمان الثابت والعميق.
بعد الصلاة أخذ الجميع بركة غبطته. وانتقل الجميع لتناول العشاء في مقرّ المطرانية.
الإثنين 30 آب 2010
الساعة العاشرة زار غبطته والوفد المرافق رئيس أساقفة كوردوبا المطران Carlos José ???ez في مقر المطرانية في مدينة كوردوبا.
الساعة الحادية عشرة كان موعد لزيارة رئيس حكومة ولاية كوردوبا السيد Daniel Oscar Giacomino وزوجته السيدة Gabriela Almagro المديرة العامة للثقافة والتعليم في مقاطعة كوردوبا. كان زيارة رسمية بروتوكولية ضمتّ عددًا من المدعوين من أبناء الرعية والفعاليات الرسمية والقنصلين السوري واللبناني. وكانت كلمة ترحيبية من سعادة الحاكم لغبطة البطريرك والوفد المرافق معبرّا عن فرحة استقبال سلطة كنسية محبوبة ومعروفة ودعا في كلمته إلى العمل من أجل السلام من العالم وخاصة الشرق الأوسط الذي يمرّ بصراعٍ مرير. ومنح لغبطته شهادة زائر مميز لمدينة كوردوبا وقدّم له مجسّمًا يرمز إلى المدينة. وأيضًا لكلٍ من أعضاء الوفد شهادة "زائر مميز" لمدينة كوردوبا. وشكر غبطته بدوره سعادة الحاكم على الاستقبال البروتوكولي المميز مؤكدًا على فكرة السلام وعلى أن العائلة والتربية الصالحة هما أسس متينة للسلام. والسلام هو مجموع الخيور التي هي كفيلة بتطوير شعوب المنطقة وتضمن استمرار الحضور المسيحي والشهادة المسيحية.
الساعة الرابعة والنصف إفتتح غبطته مؤتمر مطارنة الإنتشار السابع في مقر المطرانية في كوردوبا وسيستمر المؤتمر لغاية يوم الجمعة 3 أيلول 2010 وستُناقش فيه المواضيع التالية: سينودس الأساقفة "الجمعية الخاصة من أجل الشرق الأوسط"، التعاون مع العلمانيين؛ خبرات وصعوبات واقتراحات، هيكلية العمل الإداري في الأبرشيات، دردشة حول الصعوبات التي تعترض الكهنة في رسالتهم والصعوبات التي تعترض الكنيسة مع الكهنة، الكهنة المتزوجون في بلاد الانتشار، تأليف لجنة لتوحيد نص الليترجيا الإلهية باللغة الأسبانية، تمديد نص الليترجيا الإلهية المعممول به في اللغة الإنكليزية إلى سنتين ومواضيع أخرى.
الثلاثاء 31 آب 2010
تابع المؤتمرون اجتماعات خاصّة لمناقشة المواضيع المطروحة على جدول أعمال المؤتمر السابع لمطارنة الإنتشار. وعند الساعة الخامسة بعد الظهر وصل نيافة الكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس مجمع الكنائس الشرقية وقد كان في استقباله على مدخل المطرانية سيادة المطران عبدو عربش راعي الأبرشية والسادة المطارنة جورج كحالة (فنزويلا)، فارس معكرون (البرازيل)، عصام درويش (أوستراليا ونيوزيلندا)، الأرشمندريت غبريال غنّوم (المكسيك)، الأب أنطوان ديب رئيس الديوان البطريركي والأرشمندريت بولس نزها. وتوجّه الجميع بزياح كنسي إلى كاتدرائية القديس جاورجيوس حيث كان غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث في إنتظار نيافته على مدخل الكاتدرائية. وتلا الجميع صلاة شكر بحضور بعض العلمانيين. وبارك غبطته والكاردينال الحضور.
بعد ذلك، إنتقل المؤتمرون ونيافة الكاردينال إلى قاعة الاجتماعات، حيث دار حديث حول مؤتمر مطارنة الإنتشار والسينودس العام وبعض الأمور التي تتعلّق بعالم الإنتشار والتي تهمّ مؤمنينا. ومن ثمّ تمت لقاءات فردية مع غبطته ومن أراد من المطارنة.
عند الساعة السابعة والنصف، إنتقل الجميع إلى كاتدرائية السيدة العذراء في كوردوبا حيث احتفل نيافة الكاردينال ليوناردو ساندري بالقداس الإلهي يعاونه مطران الأبرشية خوسي لويس نيانيز بحضور غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث والوفد المرافق والرسميين وبعض الأعضاء من السلك الديبلوماسي في كوردوبا على رأسهم السفير اللبناني في الأرجنتين السيد هشام حمدان وعدد من الفعاليات والمؤمنين.
قال نيافة الكاردينال ساندري في كلمته "لا بدّ من إعادة اكتشاف الإسهام الذي تدعى إليه الكنيسة الرومية الملكية الكاثوليكية إلى تقديمه خاصّة بمناسبة انعقاد السينودس الخاص من أجل الشرق الأوسط. لقد قدمت الكنيسة الملكية اسهامات في الفترة التحضيرية. وشدّد الكاردينال على ضرورة الشركة لدعم الرسالة الإنجيلية. كما أشار إلى أن الوحدة تنطلق دوماً من المسيح وإنما "تستلزم اهتداءنا الشخصي إلى الوحدة. الاهتداء إلى الشركة هو صليب يومي يجب حمله لكيما تكون الكنيسة خميرة وحدة للجنس البشري أجمع".
أشار نيافة الكاردينال إلى أن الملكيين الكاثوليك موجودون بكثافة في العالم الشرقي وأنهم متحدون مع كرسي بطرس الذي يدركون مسؤوليته التي هي أيضاً مسؤوليتهم: مسؤولية الشركة.
كما دعا نيافة الكاردينال الأساقفة الملكيين الكاثوليك إلى الحفاظ على حيوية حضور الكنيسة في بلدان الشتات بحيث لا تندثر جذورهم الروحية. وقال: "أفكر بخاصة في المجهود الروحي الذي بذل لأجل الحفاظ على الهوية الشرقية لجيلَي الملكيين الثاني والثالث في أميركا، وبخاصة في مجال الليتورجيا، من دون التوقف في الوقت عينه عن الانفتاح الضروري على السياق الكنسي والاجتماعي الجديد. لذلك، من الضروري تجديد رعويات العائلات والشباب والدعوات، حتى وسط كنيستكم". وأضاف الكاردينال "أنها مجالات لا بد من الاهتمام بها بصورة مشتركة من خلال تعليم ديني كامل ومنتبه لوضع المؤمنين الفعلي".
هذا الالتزام ّبتعليم ديني أكثر فعالية هو ملحٌّ بخاصة لمواجهة مشاكل البدع وبعض أشكال التدين المفرط. كما أنه يرتبط أيضاً بالتنشئة الملائمة للكهنة والتي تبدو أولوية أساسية.
وتحدث الكاردينال عن الأخوة التي رحب بها الشعب والكنيسة في الأرجنتين بالملكيين الكاثوليك الموجودين في البلاد. فالتضامن مع المؤمنين ضروري لبناء مستقبل رجاء للأشخاص الذين يغادرون الوطن الأم بحثاً عن الأمان والكرامة. وقال أن تحديات زماننا تتطلب التضامن من جانب كل أفراد الجماعة الكاثوليكية وكل المسيحيين، وكافة الديانات الأخرى للتأثير في النسيج الاجتماعي الذي يشهد تغيرات واضحة في الأرجنتين.
كما طلب الكاردينال من الكنيسة الملكية والكاثوليك الشرقيين بالاستمرار في تقديم إسهام فعال لتكون العائلة محترمة وليصان زواج الرجل والمرأة الذي يتم برابط مقدس.
واختتم الكاردينال ساندري بتذكير الكنيسة الملكية الكاثوليكية بدعوة الحفاظ على ذاتها كجسر شركة بين الشرق والغرب.
أما غبطته فشكر قداسة البابا بندكتوس السادس عشر وكل من يعمل باسمه خاصّة نيافة الكارينال ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية وسيادة المطران كارلوس خوسيه نيانيز رئيس أساقفة كوردوبا وسيادة المطران عبدو عربش على استقبالهم الحار في الأرجنتين وخاصة في مدينة كوردوبا، وأثنى على كلام نيافته مؤكدًا على مقولة "الحياة لي هي المسيح" التي أصبحت شعار نيافته، فأصبحت حياته مكرّسة لأجل الكنائس الشرقية. كما أكّد غبطته على أهمية حضور كنائسنا في المهاجر. فقد أتى أجدادنا إلى هذه البلاد وواجهوا صعوبات. لا يجيدون لا القراءة ولا الكتابة ومع ذلك لم يخافوا. حافظوا على تراثهم الشرقي وعلى تقاليد بلدهم الأم ونقلوه إلى أولادهم وأحفادهم. وأكدّ غبطته على أهمية تنمية التعاون بين الثراثين اللاتيني والشرقي بحيث يكون نموذجًا لتنمية الوحدة المسيحية.
بعد القداس والبركة الختامية، لبّى الجميع دعوة سيادة المطران عبدو عربش وأبناء الرعية إلى العشاء في قاعة المطرانية.
الأربعاء 1 أيلول 2010
استكمال إجتماعات مؤتمر مطارنة الإغتراب. وعند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، قام غبطته بزيارة رئيس حكومة مدينة كوردوبا السيد خوان سكياريتي Juan Schiaretti ضمن زيارة بروتوكولية قدّم خلالها لغبطته مجسّمًا تذكاري عن رمز مدينة كوردوبا وبدوره قلّده غبطة البطريرك صليب القدس بطريركي تقديرًا لعطائه وخدماته لكنيستنا في مدينة كوردوبا.
وبعد الزيارة لبّى غبطته والوفد المرافق دعوة إلى الغذاء في فندق Windsor حيث مقر إقامة الوفد. دعا إلى هذا الغذاء عميد السلك القنصلي في مدينة كوردوبا سعادة القنصل الفخري السيد فرناندو روبنسون وسعادة السفير اللبناني هشام حمدان وسعادة القنصل اللبناني خوليو روفايل والقنصل السوري عبدالله صدّي وضمَّ أيضًا سيادة المطران خوسية لويس نيانيز وأعضاء السلك القنصلي وبعض الإكليروس، وهو غذاء بروتوكولي وتعارفي.
مساءً لبّى الوفد دعوة عائلتي ليّوس وأنطون إلى العشاء في منزلهم، وكانت العائلة كلّها مجتمعة.
الخميس 2 أيلول 2010
استكمال اجتماعات مؤتمر مطارنة الإنتشار وعند الساعة الثانية عشرة، زيارة لوزير الأديان في مقاطعة كوردوبا السيد Luis Saguier Fonrouge وقدّم لغبطته شنطة صغيرة تحوي كل ما يحتاجه الكاهن لمنح المناولة ومسح المرضى في البيوت. وأشار غبطته بالعمل الدؤوب في مكاتب الوزارة لأجل خدمة الشعب وتلبية حاجاته اليومية. وكان سعادة الوزير قد شدّد على الإيمان الذي هو من أهم الاسس للعلاقة بين المواطنين. وأشاد بعطاء الجالية العربية.
ظهرًا لبّى المجتمعون دعوة عائلة السيد ميشال سلامة إلى الغذاء وهو من بلدة خبب وشقيق الأب جورج سلامة في القاهرة.
أما بعد الظهر كانت زيارة أخوية لكنيسة القديس جاورجيوس للأرمن الأرثوذكس في كوردوبا ومساءً لبّى الجميع دعوة إلى العشاء في مركز النادي السوري اللبناني.
الجمعة 3 أيلول 2010
استكمال إجتماع مطارنة الإنتشار خارج مدينة كوردوبا في منطقة جبلية تدعى "أنخيلينا" بدعوة من السيد مرسيلو كاستانيو صاحب المنتجع والذي يسعى أيَضًا إلى بناء كنيسة جديدة للروم الكاثوليك في هذه المنطقة.
بعد الظهر، زيارة قصيرة لكنيسة القديس جاورجيوس للسريان الأرثوذكس استقبله فيها قدس الأب أبرامو. وألقى غبطته كلمة أشار فيها إلى أن القديس جاورجيوس هو شفيع كل كنائس كوردوبا من كل الطوائف. وهكذا نكتشف أن القديسين مشتركون من كل الكنائس وهم أساس وحدتها.
مساءً، بارك غبطته افتتاح مقرّ جديد لنادي سان لورنسو مع سيادة المطران عبدو عربش والأرشمندريت غبريال غنّوم. وبعد صلاة البركة، ألقى غبطته كلمة عن البطولة والجهاد والرياضة. والقديس جاورجيوس هو شفيع المجاهدين ومعه رهط من القديسين اللابسي الجهاد بندليمون وديمتريوس ولونسيوس وسواهم. واشار إلى أن النصوص الليترجية تتكلّم عن جنال أجسام ونفوس هؤلاء المجاهدين. فهم شفعاء هذا النادي، وعلى رواده أن يعملوا على جمال نفوسهم كما يعملون على جمال ورشاقة أجسادهم. وختم بالنشيد "الوطني الكنسي: خلّص يا رب شعبك وبارك وبارك ميراثك مانحًا العالم السلام".
السبت 4 أيلول 2010: راحة.
الأحد 5 أيلول 2010
ظهرًا، دعوة إلى الغداء من السيدة لوريس وهبة زوجة المرحوم أوراسيو وهبي أحد مؤسسي النادي اللبناني السوري في كوردوبا وكانت عائلتي وهبي وليّوس مجموعتين.
عند الساعة السابعة، ترأس غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث القدّاس الاحتفالي ويعاونه السادة المطارنة عبدو عربش، فارس معكرون، جورج كحالة، والأرشمندريت غبريال غنّوم والأرشمندريت بولس نزها ولفيف من الكهنة بحضور ممثلين عن الكنائس الشرقية الكاثوليكية والأرثوذكسية وممثلون عن الكنيسة اللاتينية وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والرسمية منهم سعادة السفير اللبناني هشام حمدان وزوجته وسعادة القنصل السوري السيد عبدالله صدّي والقنصل اللبناني خوليو روفايل. في نهاية القداس، شكر سيادة المطران عبدو عربش غبطة البطريرك والسادة المطارنة على زيارتهم المباركة للأبرشية الأرجنتينية وسلّم لغبطته ولجميع أعضاء الوفد درعًا تذكارية لهذه الزيارة المباركة.
بعد القداس، أزاح غبطته الستار عن لوحة تذكارية على مدخل الكاتدرائية على أنغام عزف الفرقة الموسيقية للشبيبة العسكرية في ولاية كوردوبا.
الاثنين 6 أيلول 2010: نهاية الزيارة ومغادرة.