صاحب الغبطة يوسف

المؤتمر السادس لمطارنة الإغتراب للروم الملكيين الكاثوليك، أكابولكو – المكسيك 2008

٣ ١١ ٢٠٠٨





المؤتمر السادس لمطارنة الإغتراب للروم الملكيين الكاثوليك
أكابولكو – المكسيك 3 – 9 تشرين الثاني 2008
"طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها" (لوقا 11/28)

 

تـوصيـــــات المؤتمـــر
 

إستضافت أبرشية المكسيك للروم الملكيين الكاثوليك هذا العام المؤتمر السادس لمطارنة الإنتشار من 3 إلى 9 تشرين الثاني 2008 وذلك في مدينة أكابولكو بضيافة أحد أبناء الجالية. في نهاية المؤتمر احتفل غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث بالليترجية الإلهية في كاتدرائية سيدة المعونة الدائمة، "بورتا تشيلي"، في مدينة المكسيك. وشارك فيها أصحاب السيادة مطارنة الكنيسة الملكية في الإغتراب التالية أسماؤهم:
جان عادل إيليا (الولايات المتحدة)،
كيرلّس بسترس (الولايات المتحدة)،
نيقولا سمرا (الولايات المتحدة)،
فارس معكرون (البرازيل)،
جورج زهيراتي كحالي (فنزويلا)،
عصام يوحنّا درويش (أوستراليا ونيوزيلندا)،
إبراهيم إبراهيم (كندا)،
عبدو عربش (الأرجنتين)،
المدبّر البطريركي غبريال غنّوم (المكسيك)،

كما شارك في الليترجية الإلهية الإكسرخوس نيقولا أنتيبا (فرنسا) والأرشمندريت روبير رباط (بوسطن).

أثناء الليترجية تمّ تدشين هيكل الكاتدرائية بعد أن جدّدها من الداخل والخارج وزيّنها بالإيقونات المقدسة قدس المدبر البطريركي في المكسيك.

في نهاية الليترجية، تلا أمين عام مؤتمر مطارنة الاغتراب، المطران عصام يوحنا درويش، التوصيات التالية:

أولاً: المسيحيون في الشرق الأوسط

درس الآباء وضع المسيحيين في الشرق الأوسط ولاسيما في العراق وفلسطين وهالهم ما وصلت إليه أوضاعهم من قتل وتهجير وقرَّروا الطلب من حكومات بلادهم وحكومات الدول العربية العمل على دعم الوجود المسيحي في الشرق الأوسط بشتّى الطرق المتاحة لهم والحفاظ على حقوق الأقليات.
يطلب الآباء من المسيحيين الموجودين في البلاد العربية أن يتمسكوا بواجبهم كمسيحيين وحقّهم كمواطنين في حمل بشارة الإنجيل وحرية العبادة والضمير وأن يتشبثوا بأرضهم ووطنهم ويعتبروه وطنًا نهائيا لهم.
يطالب الآباء الحكومة اللبنانية بالسماح للمغتربين بالانتخاب أسوة بأخوتهم المقيمين في الوطن.
ثانيا: المسيحيون في بلاد الاغتراب

يناشد الآباء العائلات المسيحيّة في بلاد الانتشار كما في الشرق الأوسط أن توطِّد وحدتَها وتثبِّت إيمانها بيسوع المسيح وأن تشهد لكلمة الله المتجسّد في حياتها.
يقدِّر الآباء عمل الشبيبة والتزامَهم بخدمة كنيستهم ويطلبون منهم حملَ رسالة المسيح بجرأة وأن يكونوا رُسُلا لأترابهم في أسرتهم والمدرسة والجامعة وأمكنة عملهم.
يطلب الآباء من المؤمنين أن يستلهموا "كلمة الله" في عملهم اليومي وإلتزامهم الديني والإجتماعي والسياسي والثقافي والحضاري في مجتمعاتهم.
يطلب الآباء من أولادهم المنتشرين في العالم كلّه أن يبقوا على اتصال مع وطنهم الأم ويحافظوا على تراثهم وإيمانهم المقدّس.
تمنّى الآباء على رجال الأعمال والمتمولين الموجودين في بلاد الانتشار العمل على القيام بمشاريع استثمارية في بلدهم الأمّ لتثبيت الوجود المسيحي.
دعا الآباء جميع المسيحيين في بلاد الانتشار إلى تسجيل أولادهم في السفارات بغية تعزيز الوجود المسيحي في الشرق الأوسط.
ثالثا: "كلمة الله في حياة المؤمنين"
شدَّد الآباء على الأمور التالية:

التركيز على أهمية الكتاب المقدس في حياة العائلة وحياة كل فرد من أفرادها بحيث يكون لهم  مرجعًا ورفيقًا يستندون إليه ليغرفوا من ماء الحياة.
ضرورة وجود الكتاب المقدّس في كل بيت بل مع كل فرد من المؤمنين.
الطلب من الكهنة والرهبان والراهبات العمل على تنشئة علمانيين تنشئة روحية متينة وتحضيرهم بحيث تؤهلهم للمساهمة في حلقات الكتاب المقدس وإدارتها.
أهمية الوعظ أثناء الاحتفال بالليترجيا الإلهية على أن تتضمن كل عظة تعليما في العقيدة والأخلاق المسيحية.
أهمية الزيارات الرعوية وجعلها مناسبات لشرح كلمة الله وربطها بحياة المؤمنين وأحوالهم المتنوعة.
رابعا: دور المرأة في حمل كلمة الله
انطلاقًا من رسالة السيد المسيح الذي تجسّد من أحشاء امرأة هي سيدتنا مريم العذراء والدة الإله الكاملة القداسة، ووقوفه إلى جانب المرأة بروح منفتحة واحترامٍ فائق، ركّز الآباء على ما يلي:

مساعدة المرأة على فهم دورها المميز في الكنيسة والاحتفالات الليترجية والمجتمع والذي يتناسب مع مواهبها ودعوتها وطبيعتها التي وهبها إياها الله فتدرك أن اختلافها عن الرجل ليس نُقصًا واختلافه عنها ليس زيادةً في حالٍ من الأحوال.
مساعدة المرأة على اتمام دورها في بناء العائلة على القيم الإنجيلية بحيث يصير منزلها كنيسة مصغّرة تنمو فيه بذور الإيمان والفضائل، إنطلاقًا من "كلمة الله".
إعطاء المرأة، بعد تدريبها، دورًا هامًا في العمل الرعوي كتحضير المؤمنين للأسرار المقدسة وتعليم الأولاد والشبيبة والمسنين وزيارة المرضى ومساندة المنازعين وتعزية الحزانى.
إيلاء المكرّسات اهتمامًا خاصًا وائتمانهّن على الخِدم الرعوية اللائقة بهنّ.
الطلب من المسؤولين عن الدعوات الكهنوتية تنشئة الإكليركيين على احترام المرأة والتعاون معها لخير الكنيسة والجماعة.
أن لا تتساهل الكنيسة أبدًا مع أي كاهن أو مكرّس أو موظف أو متطوع في الرعية يمكن أن يتعرّض لكرامة أي امرأة أو قاصر؛ وأن تكون الكنيسة حامية وسندًا للمرأة إذا ما كانت مستضعفة ومضطهدة لسبب من الأسباب.
الاستفادة من كل المناسبات التي يمكن فيها تكريم المرأة وإبداء الاحترام والتقدير اللذين تستحقهما، كعيد الأم ويوم المرأة العالمي أو أعياد السيدة العذراء وقدّيسات الكنيسة العظيمات وأعياد العائلات القدّيسة في ليترجيتنا.
خامسا: كتاب الليترجيّا الإلهيَّة:
راجع الآباء نص الترجمة الموحد لليترجيا الإلهية باللغة الإنكليزية وبعد إجراء التصحيحات الضرورية وافقوا على اعتماد النص لمدة سنتين وذلك بصفة إلزامية لكل الكهنة الناطقين باللغة الإنكليزية على أن يُعاد النظر في الترجمة بعد سنتين خبرة. علمًا بأن هذا النص مطابقٌ للنص الذي وضعته اللجنة الليترجية البطريركية وقرّره السينودس المقدّس.

 

 

 

المؤتمر السادس لمطارنة الروم الملكيين الكاثوليك في أميركا وأوقيانيا
أكابولكو- المكسيك 3 – 9 تشرين الثاني 2008
"طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها" (لوقا 11: 28)
 

خلاصــــة أعمـــال المؤتمـــر
 

إفتتح غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث المؤتمر السادس لمطارنة الإنتشار للروم الملكيين الكاثوليك هذا العام من 3 إلى 9 تشرين الثاني 2008 وذلك في مدينة أكابولكو بضيافة أحد أبناء الجالية. شارك فيه أصحاب السيادة التالية أسماؤهم: جان عادل إيليا (الولايات المتحدة)، كيرلّس بسترس (الولايات المتحدة)، نيقولا سمرا (الولايات المتحدة)، فارس معكرون (البرازيل)، جورج زهيراتي كحالي (فنزويلا)، عصام يوحنّا درويش (أوستراليا ونيوزيلندا)، إبراهيم إبراهيم (كندا)، عبدو عربش (الأرجنتين)، المدبّر البطريركي غبريال غنّوم (المكسيك)، وقام بأعمال أمانة السر الإكسرخوس نيقولا أنتيبا (فرنسا) والأرشمندريت روبير رباط (بوسطن).

افتتح غبطة البطريرك المؤتمر بالصلاة تلاها ثمّ رحّب سيادة المطران عصام يوحنا درويش أمين عام المؤتمر بغبطة السيد البطريرك والسادة الأساقفة مذكرًا بأهداف مؤتمرات مطارنة الإغتراب وهي تبادل الخبرات بين السادة الأساقفة ودعم الأبرشية المضيفة كما شكر الإكسرخوس غبريال غنّوم الذي عمل جاهدًا لتكون إقامة المشاركين مريحة وفعّالة. ثمّ طرح موضوع المؤتمر حول ما جاء في إنجيل لوقا 11/28 "طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها". وبعد أن قرأ توصيات المؤتمر الخامس الذي عُقِد في مونتريال – كندا سنة 2006، وناقش الآباء ما تمّ إنجازه من هذه التوصيات في أبرشياتهم. وثمَّن الجميع عمل المؤسسة الملكية العالميّة Global Melkite Association G.M.A. التي تديرها أبرشية أوستراليا.

ثم باشر السادة الأساقفة بتقديم ورقة عمل المؤتمر العام التي تمحورت جميعها حول "كلمة الله في رسالة الكنيسة".

المطران عصام درويش: قدَّم سيادته الموضوع، فذكَّر بأن الكنيسة ولدت وتحيا وتتغذّى من كلمة الله. وقد ثبتتها الكنيسة خلال تاريخها. تنمو الكلمة بواسطة الليترجيا والصلاة والبشارة والتعليم الديني وشرح الكتاب المقدس وباللاهوت. وشدّد على أن رسالة الكنيسة هي إعلان المسيح "كلمة الله" الذي تجسّد وصار إنسانًا. وخلُص بالقول بأن كلمة الله هي موهبة الشركة بين المسيحيين والتي تمثل هدفًا أساسيًا في عمل الكنيسة الراعوي. كما أنّه نبّه إلى ضرورة إيصال كلمة الله إلى جميع الناس ولكل الأعمار.

 

المطران جورج كحالي زهيراتي: ألقى سيادته الضوء على المصاعب التي تواجهها الكنيسة في إيصال "كلمة الله" خصوصًا إلى الشبيبة. من هذه الصعاب:

ضعف الإيمان: نسيت الشبيبة ما تلقنته من الآباء والأجداد من أهمية الصلاة الفردية والجماعية إن في البيت أو في الكنيسة، كما ابتعدوا عن النشاطات الرسولية في حياة الرعية.
متطلبات العصر من عمل شاق ومغريات الحياة خصوصًا العمل أيام الآحاد والأعياد.
قلّة الدعوات الكهنوتية في أبرشياتنا.
بُعد المسافات الجغرافية مما يدفع أبناء الرعية إلى التوجّه إلى الكنيسة القريبة.
ثم عرض سيادته حلولاً لهذه المشاكل منها:

تثقيف الأهل حول كلمة الله ودعوتهم إلى تحمّل مسؤولياتهم لإيصال هذه الكلمة إلى أولادهم.
حثّ الكهنة والرهبان والراهبات لتأمين التربية الدينية المسيحية للأطفال والشبيبة وبخاصّة للمتزوجين حديثًا واعتماد وسائل جديدة وفعّالة لإيصال كلمة الله.
المطران جان عادل إيليا: شدّد سيادته على أهمية الكتاب المقدّس في حياة كل مؤمن بحيث يكون دليلاً ومرشدًا له. وركّز على القيام بحملة لإيصال الكتاب المقدس إلى كل منزل وإلى كل فرد من أفراد العائلة فيكون مرجعًا ورفيقًا له. ثم دعا الكهنة إلى تفعيل المشاركة الإنجيلية التي تساعد المؤمن على فهم كلمة الله. وحثّ كذلك الرعاة على تنشئة علمانيين على إدارة حلقات الكتاب المقدس لكي يقوموا بدور فعّال ومكمّل لعمل الكاهن في الرعية.

المطران كيرلّس بسترس: تحدّث سيادته عن "تبشير الأسقف بكلمة الله" وقسّم حديثه إلى أربع فقرات. أن يصغيَ الأسقف أولاً إلى كلمة الله بورع قبل إعلانها بطريقة ثابتة وواضحة ومن ثمَّ أن يمتلئ من هذه الكلمة الإلهية. هذا الامتلاء يتم في قراءة الكتاب المقدس والتأمل فيه والتعمّق بدراسته. شدّد سيادته على العظة على أن تتضمّن أمرين أساسيين: العقيدة والأخلاق. ثم تطرّق إلى أهمية التبشير في الحلقات الكتابية ومن خلال الزيارات الرعائية. فالحلقات الكتابية هي من أفضل الطرق للتبشير بكلمة الله. أما الزيارات الرعائية فهي مناسبات هامة لشرح كلمة الله وكيفية تطبيقها في حياتنا اليومية. وخلص سيادته إلى القول بأن هدف التبشير هو قيادة كل مسيحي إلى الاقتناع الوجودي بمحبة الله.

 

المطران إبراهيم إبراهيم: قدّم سيادته موضوع "المرأة كحاملة لكلمة الله" وسلّط الضوء على السيّد المسيح الذي تخطّى ثقافة ومفاهيم زمنه وأرسى قواعد للمساواة بين الرجل والمرأة في الكنيسة والعالم. فالمسيح كان أول من أعاد للمرأة مكانتها، لا بل أعاد المرأة إلى مكانها الأساسي الذي خُلقت من أجله ودُعيت لإتمامه، فكانت العذراء مريم، حوّاء الجديدة، التي فاقت حواء الأولى وصارت لله أمًا بابنها يسوع المسيح. وطالب سيادته بأن تفعّل الكنيسة دور المرأة الرائد وتساعدها على اتمام دعوتها ورسالتها المميزة. ثم ختم حديثه باقتراحات تدعو الأساقفة أن يكونوا حماةً لحقوق المرأة المستضعفة، وأن يولوا اهتمامًا خاصًا بالمكرّسات. كما تمنّى عليهم أن يوجّهوا كهنتهم إلى إعطاء المرأة دورًا هامًا في الكنيسة.

المطران عبدو عربش: قدّم سيادته موضوعه عن نعمة الروح القدس التي تجمعنا وشدّد على أهمية وضع الركائز الأساسية من أجل بناء كنائسنا في بلاد الإنتشار وقدّم بعض الوسائل الهامّة والناجعة، منها البشارة الجديدة الموجّهة إلى إنسان اليوم لأن الإنسان هو طريقنا إلى الله. وشدّد على أهمية العمل الرعوي والإجتماعي ليكون محورًا هامًا في حياة الكنيسة كما قال البابا يوحنا بولس الثاني "الإنسان هو درب الكنيسة". فالرسول يجمل الرسالة في كل عمل يقوم به وعليه أن يقوم بفحص ضمير جدي لمقومات الرسالة في بلاد الإنتشار. 

المطران نيقولا سمرا: تحدّث سيادته عن "إعلان كلمة الله في الليترجيا". فالإنسان يلاقي المسيح في ليترجيا الكلمة وليترجيا الإفخارستية وعلى سبيل المثال تعيدنا الأنديفونات إلى قراءة العهد القديم وفهمه. وشدّد على فكرة سماع كلمة الله والإصغاء إليها والهدف من ذلك أن يصبح كل واحد منّا كلمة الله. ولاحظ سيادته أن اللذين يأتون من الشرق عندهم رفضٌ للعهد القديم وذلك تحت ضغط سياسي. إلا أننا لا نستطيع أن ننسى أن معظم العبارات الليترجية مقتبسة من العهد القديم. وأخيرًا شدّد على ضرورة الاحتفال بصلاتي الغروب والسحر، خصوصًا في الأعياد الكبرى.

المطران فارس معكرون: افتتح كلمته بالتذكير بأن الله محبة أي عطاء سخي وحب مثمر، حبّ قائم على الألم والموت، بمعنى أن الحب يؤلم صاحبه، والحبّ قد يميت صاحبه، والحبّ يحيي والحبّ يشفي والحبّ يكفي. موضحًا أن سرّ الزواج هو عهد مقدّس بين رجل وامرأة: شريكيين متورطين معًا لعيش جمال الأمانة الكاملة، وللهناء بالسعادة الحقَّة التي يريدها الله لأبنائه ولبلوغ القداسة التي يطلبها الله منا جميعًا، بالرغم من كلّ صعوبات ومضايقات هذه الحياة.
ومبينًا أن التعاليم المسيحية الصحيحة والقدوة الحسنة، التي علينا نحن المكرسين أن نقدّمها للمؤمنين، تساعد الكثير من الأسر لتكون نورًا وملحًا وخميرة طيّبة في المجتمع وشاهدة حيّة لكلمة الله في عالمنا اليوم.

 

غبطة البطريرك: ختم غبطته الحديث حول "كلمة الله" ببعض الأفكار التي طرحها في سينودس الأساقفة العالمي  في روما (3 – 25 تشرين الأول 2008) وهي موجودة على الصفحة الالكترونية للبطريركية. وقد أعطى توجيهاته للاكليريكيين بعدم الاكتفاء بدراسة الكتاب المقدّس كموضوع دراسي فقط، بل أن يضيفوا إليه البعد الروحي. فيصبح الإكليريكي عاشقًا للكتاب المقدس ومن ثم خادمًا له وأخيرًا مبشرًا به داخل الكنيسة وخارجها. وشدّد على أن يعي المؤمن مسؤوليته في حمل الكلمة والتبشير بها في المجتمع، وعدم الاكتفاء بحصرها برجال الدين. من هنا يعي المؤمن مسؤوليته الروحية والاجتماعية حيث يصبح عضوًا ملتزمًا وفعالاً في نمو وتطور المجتمع.

المسيحيون في الشرق الأوسط
خلال اجتماعاتهم تداول الآباء في أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط وخصوصًا في العراق وفلسطين وقرّروا الطلب من حكومات بلادهم وحكومات الدول العربية العمل على دعم الوجود المسيحي في الشرق الأوسط. كما طالبوا المسيحيين أن يتمسّكوا بحقّهم في حمل بشارة الإنجيل وأن يتشبّثوا بأرضهم ووطنهم. وتمنّوا على رجال الأعمال الموجودين في بلاد الإنتشار على القيام بمشاريع استثمارية في بلدهم الأم.

النص الليترجي باللغة الإنكليزية
درس السادة الأساقفة النص الموحّد لليترجية باللغة الإنكليزية ووافقوا عليه بعد إجراء بعض التصحيحات وقرّروا اعتماده بصفة إلزامية ولمدّة سنتين على أن يُعاد النظر به بعد ذلك الوقت.

المؤتمر السابع
قرّر السادة الأساقفة اختيار الأرجنتين مكانًا لعقد مؤتمرهم السابع عام 2010.

في نهاية جلسات المؤتمر شكر الإكسرخوس غبريال غنّوم غبطة البطريرك والسادة الأساقفة على حضورهم إلى المكسيك وقدّم لهم تذكارًا لزيارتهم صليبًا خشبيًا من صنع محلي. وبادله المطران عصام يوحنا درويش باسم السادة الأساقفة بهدية رمزية من صنع أوستراليا، تمثل دار الأوبرا في سيدني.

 

 

 

 

 

النهار – الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2008 – السنة 76 – العدد 23528

مؤتمر مطارنة الانتشار الكاثوليك
يوصي بدعم الوجود المسيحي وحفظ الأقليات

 

  أوصى المؤتمر السادس لمطارنة الانتشار في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، بالطلب الى الحكومات العربية والشرق الاوسطية العمل على دعم الوجود المسيحي في هذه البقعة من العالم، والمحافظة على حقوق الاقليات فيها وحض الحكومة اللبنانية على السماح للمغتربين بالاقتراع .
وافاد بيان للديوان البطريركي في الربوة ان المؤتمر السادس الذي عقد في اكابولكو (المكسيك) برئاسة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، من 3 تشرين الثاني الجاري الى 9 منه ختم اعماله بكلمة وجهها لحام الى المطارنة والرعايا في بلاد الانتشار، وصلاة الختام. ومن ثم اعلنت التوصيات التي تلاها المطران عصام درويش :
"اولا: المسيحيون في الشرق الاوسط
1 – درس الآباء وضع المسيحيين في الشرق الاوسط وخصوصا في العراق وفلسطين، وهالهم ما وصلت اليه اوضاعهم من قتل وتهجير، وقرروا الطلب من حكومات بلادهم وحكومات الدول العربية، العمل على دعم الوجود المسيحي في الشرق الاوسط بشتى الطرق المتاحة لهم والمحافظة على حقوق الاقليات .
2 – يطلب الآباء من المسيحيين الموجودين في البلاد العربية، ان يتمسكوا بواجبهم كمسيحيين وحقهم كمواطنين، في حمل اشارة الانجيل وحرية العبادة والضمير، وان يتشبثوا بارضهم ووطنهم ويعتبروه وطنا نهائيا لهم .
3 – دعا الآباء جميع المسيحيين في بلاد الانتشار إلى تسجيل اولادهم في السفارات، بغية تعزيز الوجود المسيحي في الشرق الاوسط .
4 – يطالب الآباء الحكومة اللبنانية بالسماح للمغتربين بالانتخاب اسوة باخوتهم المقيمين في الوطن .
5 – تمنى الآباء على رجال الاعمال والمتمولين في بلاد الانتشار، العمل على القيام بمشاريع استثمارية في بلدهم الام لتثبيت الوجود المسيحي .
6 – يطلب الآباء من اولادهم المنتشرين في العالم كله ان يبقوا على اتصال بوطنهم الام ويحافظوا على تراثهم وايمانهم المقدس .
- ثانياً: المسيحيون في بلاد الاغتراب :
1 – يناشد الآباء العائلات المسيحية في بلاد الانتشار، كما في الشرق الأوسط، أن توطد وحدتها وتثبت ايمانها بيسوع المسيح وأن تشهد لكلمة الله المتجسد في حياتها .
2 – يقدر الآباء عمل الشبيبة والتزامهم خدمة كنيستهم، ويطلبون منهم حمل رسالة المسيح بجرأة وان يكونوا رسلاً لأترابهم في اسرتهم والمدرسة والجامعة وامكنة عملهم .
3 – يطلب الآباء من المؤمنين أن يستلهموا "كلمة الله" في عملهم اليومي والتزامهم الديني والاجتماعي والسياسي والثقافي والحضاري في مجتمعاتهم .
- ثالثاً: "كلمة الله في حياة المؤمنين ":
شدد الآباء على الأمور الآتية :
1 – التركيز على اهمية الكتاب المقدس في حياة العائلة وحياة كل فرد من افرادها، بحيث يكون لهم مرجعاً ورفيقاً يستندون اليه ليغرفوا من ماء الحياة .
2 – ضرورة وجود الكتاب المقدس في كل بيت بل مع كل فرد من المؤمنين .
3 – الطلب من الكهنة والرهبان والراهبات العمل على تنشئة علمانيين تنشئة روحية متينة وتحضيرهم بحيث تؤهلهم للمساهمة في حلقات الكتاب المقدس وادارتها .
4 – اهمية الوعظ اثناء الاحتفال بالليتورجيا الإلهية، على أن تتضمن كل عظة تعليماً في العقيدة والاخلاق المسيحية .
5 – اهمية الزيارات الراعوية وجعلها مناسبات لشرح كلمة الله وربطها بحياة المؤمنين وأحوالهم المتنوعة .
- رابعاً: دور المرأة في حمل كلمة الله
انطلاقاً من رسالة السيد المسيح الذي تجسد من احشاء امرأة هي سيدتنا مريم العذراء والدة الإله الكاملة القداسة، ووقوفه الى جانب المرأة بروح منفتحة واحترام فائق، ركز الآباء على ما يأتي :
1 – مساعدة المرأة على فهم دورها المميز في الكنيسة والاحتفالات الليتورجية والمجتمع والذي يتناسب مع مواهبها ودعوتها وطبيعتها التي وهبها اياها الله، فتدرك ان اختلافها عن الرجل ليس نقصا واختلافه عنها ليس زيادة في حال من الاحوال .
2 – مساعدة المرأة على اتمام دورها في بناء العائلة على القيم الانجيلية، بحيث يصير منزلها كنيسة مصغرة تنمو فيه بذور الايمان والفضائل، انطلاقاً من "كلمة الله ".
3 – اعطاء المرأة، بعد تدريبها، دوراً مهماً في العمل الراعوي، كتحضير المؤمنين للأسرار المقدسة وتعليم الاولاد والشبيبة والمسنين وزيارة المرضى ومساندة المنازعين وتعزية الحزانى .
4 – ايلاء المكرسات اهتماماً خاصا وائتمانهن على الخدم الرعوية اللائقة بهن .
5 – الطلب من المسؤولين عن الدعوات الكهنوتية، تنشئة الاكليركيين على احترام المرأة والتعاون معها لخير الكنيسة والجماعة .
6 – ألا تتساهل الكنيسة اطلاقاً مع اي كاهن او مكرس او موظف او متطوع في الرعية، يمكن ان يتعرض لكرامة اي امرأة او قاصر، وان تكون الكنيسة حامية وسنداً للمرأة اذا ما كانت مستضعفة ومضطهدة لسبب من الاسباب .
7 – الافادة من كل المناسبات التي يمكن فيها تكريم المراة وابداء الاحترام والتقدير اللذين تستحقهما، كعيد الام ويوم المرأة العالمي، او اعياد السيدة العذاراء وقديسات الكنيسة العظيمات واعياد العائلات القديسة في ليتورجيتنا .
- خامساً: كتاب الليتورجيا الإلهية :
راجع الآباء نص الترجمة الموحد لليتورجيا الالهية بالانكليزية. وبعد اجراء التصحيحات الضرورية، وافقوا على اعتماد النص لمدة سنتين وذلك بصفة إلزامية لكل الكهنة الناطقين بالانكليزية، على أن يعاد النظر في الترجمة بعد سنتين خبرة. علماً أن هذا النص مطابق للنص الذي وضعته اللجنة الليتورجية البطريركية وقرره السينودس المقدس .
عودة لحام
من جهة اخرى،  يصل البطريرط لحام الى مطار بيروت الدولي الثالثة والنصف بعد ظهر اليوم، في ختام جولة راعوية للولايات المتحدة حيث دشن كنيسة البشارة في بوسطن، ورأس اجتماعات المؤتمر السادس لمطارنة الطائفة في بلاد الانتشار في المكسيك، بعد أن شارك في اجتماعات مجلس الاساقفة الكاثوليك الذي عقد في روما بين 5 و26 تشرين الاول الماضي .

 

 

 

 

                                                     الربوة، في 7/11/2008
 

 غريغوريوس الثالث: في المؤتمر السادس لمطارنة الانتشار من المكسيك:
 " طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها".


 صدر عن الديوان البطريركي البيان التالي

          افتتح البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام في مدينة أكابولكو – المكسيك المؤتمر السادس لمطارنة الروم الملكيين الكاثوليك في بلاد الانتشار، الذي يُعقد بين 3 و 9 تشرين الثاني 2008 ، تحت عنوان   " طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها " وذلك بحضور ومشاركة المطارنة جون عادل إيليا، كيرللس سليم بسترس، عصام درويش، نيقولا سمرا، فارس معكرون، جورج كحّالة زهيراتي، ابراهيم ابراهيم، عبدو عربش والأرشمندريت غبريال غنّوم والإكسرخوس نيقولا أنتيبا، المعتمد البطريركي في أوروبا.
وكان لحّام وصل إلى المكسيك آتياً من بوسطن في الولايات المتحدة بعدما رئس احتفالات المئوية الأولى لكاتدرائية سيّدة البشارة، برفقة المطرانين سليم بسترس وجون عادل إيليا، وكان في استقبال غبطته والوفد المرافق في مطار مكسيكو الأرشمندريت غبريال غنّوم، الإكسرخوس البطريركي في المكسيك، ومطران الموارنة جورج أبي يونس وسفير لبنان في المكسيك السيّد نهاد محمود وممثل وزارة الداخلية المكسيكيّة إضافةً إلى وفد من الجالية اللبنانية ضمّ السادة سيزار عفيف، حنا عبّود وجورج خوري.
يُذكر أنّ البطريرك لحّام بزيارته هذه إلى المكسيك يبدأ جولةً رعائيّة لأبرشيّات كنيسته في أميركا اللاتينيّة، حيث من المقرّر أن يقوم في خلال العامين المقبلين بزيارات إلى كلّ أبرشيّات كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك الموجودة في أميركا اللاتينة.


 

رئيس الديوان البطريركي
الأب أنطوان ديب

 
 

 

 
 

 

غبطة البطريرك التقى أبناء الجالية في المكسيك
 وقلّد عميد الطائفة صليب القدس

أقامت الجالية اللبنانية والملكية في المكسيك استقبالا لبطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام والوفد المرافق في منزل عميد الطائفة إدمون خوري في مكسيكو الخميس الماضي، في اطار زيارته الأولى للمكسيك منذ انتخابه بطريركًا عام 2000، وعلى هامش مشاركته في المؤتمر السادس لمطارنة الإغتراب للروم الملكيين الكاثوليك في المكسيك .

والقى الإكسرخوس البطريركي في المكسيك الأرشمندريت غبريال غنّوم كلمة شكر فيها لخوري "جهوده وأعماله في بلاد الإغتراب في سبيل كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك ".
ثم قلّد البطريرك لحام خوري صليب القدس البطريركي .
والقى كلمة أشاد فيها "بدور الملكيين المغتربين الذين أطلق عليهم اسم "الملكيون المختبئون"، والذين يتميزون بالمحبة والتعاضد في ما بينهم متخطّين كل الحواجز". وتمنّى على "المغتربين الحفاظ على علاقتهم بوطنهم الأم، بواسطة جسور تبادل ".

كذلك قدّم البطريرك الى كريمة خوري، السيدة نور، بركة بابوية خاصّة "تقديرًا لأعمالها الخيرية الإجتماعية ".
بعد الاستقبال، دعا رجل الاعمال اللبناني الاصل كارلوس سليم البطريرك والوفد المرافق إلى منزله العائلي الأول
الذي حافظ عليه منذ بنائه عام 1945 .

وبعد الاحتفال العائلي، توجّه الجميع إلى مطرانية الموارنة في مكسيكو تلبية لدعوة المطران جورج أبي يونس الى عشاء .