صاحب الغبطة يوسف
كلمة ترحيبية بالبطريرك بشارة بطرس الراعي
كلمة ترحيبية بغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى
خلال زيارته الأولى كبطريرك إلى المقر البطريركي في الرّبوة
7 نيسان 2011
أيها الأخ الحبيب صاحب الغبطة البطريرك بشارة الراعي الكلي الطوبى والسادة الأساقفة المرافقين لكم في هذه الزيارة المباركة لمقرنا البطريركي.
ويسرّنا أن نجدّد لكم التهاني القلبية الأخوية والمباركة االأخوية بالسدّة البطريركية.
لقد اتخذتم شعارًا لخدمتكم البطريركية "شركة ومحبة". إنه شعار نرى فيه توافقًا في الأطباع في ما بيننا من حيث دينامية العمل وقوة الكلمة والتعبير عنها. إنّنا في شركة روحية وكنسية كاملة. ومعًا نريد أن نؤدّي شهادة حية فاعلة متحمسة في كنيسة واحدة بتعدد طوائفها بخاصة في مجلس البطاركة الشرقيين الكاثوليك. نحن كنيسة أنطاكية واحدة، ولو أن لها خمس بطاركة، ومعًا يمثلون تعددية هذه الكنيسة وغناها وتراثها اللاهوتي الواحد في عبارته السريانية واليونانية واليوم العربية وهذا هو منطلق رسالتها محليًا وإقليميًا وعربيًا.
شركة ومحبة وشهادة، وفي كنيسة لبنان بكل طوائفها وأطيافها، في وطننا لبنان وفي كنيسة العالم العربي وفي أوطاننا العربية وفي تفعيل السينودس لأجل الشرق الأوسط "شركة وشهادة".
إلى هذا كلّه يدعونا يسوع المسيح قائلاً: "لا تخف أيّها القطيع الصغير" مهما كانت أسباب الخوف، وتعدّدت وتشعّبت وتكاثرت واشتدّت. في كلِّ يوم توجد أسباب خوفٍ من كل جهة. واليوم ومنذ مطلع هذا العام، وأمام مأزق لبنان الحكومي والشعبي، المسيحي والإسلامي، وأمام ثورات العالم العربي، من المغرب العربي إلى مصر إلى اليمن وإلى البحرين وإلى الأردن وإلى سورية... أمام هذه كلّها نسمع صوت سيدنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح يقول: "لا تخف!" ويقول كل بطريرك لأخيه البطريرك: لا تخف! والبطاركة للمطارنة: لا تخافوا! والبطريرك والمطران للكاهن: لا تخف! والكاهن لأبناء الرعية: لا تخافوا!
لا تخافوا لأن الله معنا... عمانوئيل. يقول لنا يسوع بالجمع والمفرد والمذكر والمؤنث: أنا معك! لا تخف!
وبالمقابل كن ملحًا ونورًا وخميرة هنا في لبنان، وفي سورية، وفي الأردن وفي فلسطين ومصر والسودان والعالم العربي من مغربه إلى مشرقه، وأمام ملوكه ورؤسائه وجميع مواطنيه ولهم!
هذه البلاد والأوطان هي عالمك! والله أحب هذا العالم! وأنت على مثال يسوع الذي أحب العالم، أنت أحبب عالمك وكل مواطنيك في عالمك العربي.
ومن هنا ندعو معك إلى قمة روحية إسلامية مسيحية، وإلى قمة لبنانية – سورية روحية، وإلى قمة عربية مسيحية – إسلامية! العالم بحاجة إلى إيماننا وإلى وحدتنا وإلى شركتنا وشهادتنا.
مبروك من جديد! وإلى سنين كثيرة يا سيّد!
غريغوريوس الثالث
بطريرك