صاحب الغبطة يوسف

سينودس من أجل الشرق الأوسط 2010

١٠ ١٠ ٢٠١٠




في اختتام أعمال السينودس الخاص من أجل الشرق الأوسط،
البطريرك غريغوريوس الثالث يقدّم لقداسة البابا بندكتوس السادس عشر اللباس الحبري الشرقي
روما، في 23 تشرين الأول 2010

 

اخُتتم يوم السبت 23 تشرين الأول 2010 السينودس الخاص من أجل الشرق الأوسط الذي كان قد بدأ أعماله في 11 تشرين الأول. وخُصِّص قبل ظهر هذا اليوم لقراءة البيان الختامي والتوصيات التي طُرحت للتصويت من قبل المشاركين في السينودس.

ولاحظ غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث أن التوصيات التي تتعلّق بخاصّة بقضية السلام في الشرق الأوسط والبطاركة وممارسة صلاحياتهم والكنسيات والعمل المسكوني نالت أصوات أقل من الأصوات التي تتعلّق بالراعويات والحوار الإسلامي – المسيحي والحوار المسيحي - اليهودي. وهذا يعني أن الأمور الكنسيّة بحاجة إلى دراسات أعمق، وستشكّل ورشة عمل مهمّة في المستقبل.  وبهذه المناسبة أشاد غبطة البطريرك بعزم رئيس المجمع الحبري لعقيدة الإيمان نيافة الكاردينال Levada إلى دعوة البطاركة ورؤساء الأساقفة الشرقيين إلى طاولة حوار من أجل العمل على مناقشة وتعميق الوسائل لتحقيق دعوة قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي قال "ساعدوني لكي أحسّن خدمتي البطرسيّة" والتي وجّهها إلى البطاركة. ورأى غبطته في الرئيس الجديد الكاردينال Kurt Koch الذي انتخب مؤخرًا خلفًا لنيافة الكاردينال Kasper أن يُعطي مجالاً أكثر للحوار مع الكنائس الشرقية.

واجتمع المشاركون حول قداسة البابا بندكتوس السادس عشر حيث تشاركوا بأخوة ومحبة وروحانية مأدبة الغذاء قبل القدّاس الختامي يوم الأحد. وبهذه المناسبة، قدّم غبطته، باسم سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك إلى قداسة البابا بدلة حبرية لطقس الروم الملكيين الكاثوليك. وكان سيادة المطران فارس معكرون، رئيس أساقفة ساو باولو في البرازيل أمِل في حديث سابق له أن يحتفل قداسة البابا بحلّة "شرقية" وبخاصّة في الاحتفالات الكبيرة. وأمِل أيضًا أن يحتفل قداسته في احدى المناسبات بأحدى الطقوس الشرقية. وهدية غبطته لقداسته تلبية لهذه الرغبة وهي مصنوعة من القماش الدمشقي ومن حياكة الأخت فوتين من راهبات دير دخول العذراء إلى هيكل للروم الأرثوذكس في الأشرفية (بيروت) - لبنان.

ومساءً، احتفل غبطته بصلاة الغروب في المعهد اليوناني، وهو من أقدم المعاهد الشرقية في روما حيث يعود تأسيسه إلى القرن السابع عشر وهناك يدرس عدد من الشمامسة المنتمين إلى كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك. صور

وتجدر الإشارة أن التلفزيون الفرنسي France 2 سجّل حلقة خاصة مع غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث بعنوان “Foi et Traditions des Chrétiens orientaux” ستُعرض في السابع من تشرين الثاني الساعة التاسعة والنصف بتوقيت باريس.

 

 

 

 

افتتاح مكتب لتيليلوميار في روما
 
غريغوريوس الثالث: كونوا ملح وخميرة الأرض لكي تكونوا النور
روما، 22 تشرين الثاني 2010

 

يوم 22 تشرين الأول 2010 شكّل يوم عمل كامل لغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث. فبعد اجتماعات الجمعية الخاصة لسينودس الأساقفة من أجل الشرق الأوسط، أجرى غبطته عدد من المقابلات الصحفية وحضر حفل افتتاح مكتب تيليلوميار بالعاون مع وكالة H2O الصحفية في روما.

حضر الافتتاح إلى جانب البطريرك غريغوريوس الثالث، البطريرك يونان للسريان الكاثوليك وعدد من الأساقفة والكهنة والعلمانيين. من كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك حضر الاحتفال إلى جانب البطريرك السادة الأساقفة الياس رحال (بعلبك)، نيقولا صوّاف (اللاذقية)، عصام درويش (أوستراليا)، إبراهيم إبراهيم (كندا) والياس شقور (الجليل) ومن الكهنة الإيكونوموس رفيق جريش (القاهرة).

هذه الوكالة الجديدة تنقل أخبار تتعلّق بالكنيسة الجامعة عمومًا والكاثوليكية خاصّة من وإلى الفاتيكان بأكثر من تسعة لغات. وذكّر غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث في كلمته بدور الشهداء المسيحيين الأوائل الذي عانوا الإضطهاد والخوف "كنّا مضطهدين وانتصرنا! واليوم وبطريقة اخرى نحن أقل اضطهادًا نومًا ما، لكن أكثر خوفًا! يجب أن نكون ملح الأرض والخميرة الجيدة لكي نكون النور ولنذهب نحو النور"، هذا ما علّمنا إيّاه وطلبنه منّا سيدنا يسوع المسيح. وركّز على أهمية الرسالة في الحياة المسيحية والتبشير بتعاليمها، والانفتاح نحو الآخر لجذبه نحو نور الإيمان.

مساءً، ألقى غبطةته أيضًا محاضرة نظّمها مؤسستي l’Accademia Angelica Costantiniana et l’Associazione Angelo-Comneno ONLUS حول موضوع "الدور الفعّال لمسيحيي الشرق الأوسط في عملية السلام" وسط حضور كبير ومميز. كما ألقى المداخلة الثانية سعادة السفير Gabriele Checchia الذي شغل منصب سفير إيطاليا في لبنان من العام  2006 لغاية 2010. وبعدها لّبى صاحب الغبطة دعوة سعادة السفير اللبناني في دولة الفاتيكان السيد جورج خوري إلى حفل استقبال وعشاء نظمته السفارة على شرف المشاركين في السينودس

 

 

 

 

كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك: سينودس في قلب السينودس
روما، في 20 تشرين الأول 2010

 

ترأس صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث السينودس المقدس لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك الذي انعقد في 20 تشرين الأول 2010 في المقر البطريركي في روما في كنيسة سانتا ماريا إن كوزمدين.

شارك في هذا السينودس السادة المطارنة التالية أسماؤهم: هيلاريون كبّوجي (النائب البطريركي الفخري في القدس)، جورج كحالة (فنزويلا)، فارس معكرون (البرازيل)، يوحنا جنبرت (حلب)، الياس رحّال (بعلبك)، إيلي بشارة حدّاد (صيدا ودير القمر)، جورج بقعوني (صور)، يوسف كلاّس (بيروت وجبيل)، جول يوسف زريعي (النائب البطريركي في القدس)، جورج بكر (النائب البطريركي في مصر والسودان)، جوزيف عبسي (النائب البطريركي في دمشق)، ميخائيل أبرص (المعاون البطريركي)، عصام يوحنا درويش (أوستراليا ونيو زيلندا)، إبراهيم إبراهيم (كندا)، عبدو عربش (الأرجنتين)، ياسر عيّاش (الأردن)، جورج حدّاد (مرجعيون وقيصرية فلبّس)، كيرلّس بسترس (الولايات المتحدة الأميركية)، الياس شقور (حيفا والجليل)، نيقولا صوّاف (اللاذقية)، إيسيدور بطيخة (حمص وحماه يبرود سابقًا). وقام بأعمال أمانة السرّ سيادة المطران ميخائيل أبرص أمين عام السينودس.

وقد اقتصر جدول الأعمال على المواضيع التالية:

-          انتخاب مطران لأبرشية حمص وحماه ويبرود يُرفع اسمه إلى مجمع الكنائس الشرقية وتبقى نتيجة الانتخاب سريّة.

-          تكملة الشواغر في تأليف السينودس الدائم، بسبب استقالة بعض أعضائه بداعي السن القانونية.

-          استعراض سريع لمقرّرات السينودس الذي انعقد في حزيران 2010

-          مناقشة المواضيع التي ستُدرس في سينودس 2011 والذي سيُنعقد من 20 لغاية 25 حزيران من العام نفسه. 

 

 

 

 

غريغوريوس الثالث: القدس عاصمة الإيمان

يوم الثلاثاء 19 تشرين الأول 2010 نظمت مؤسسة Roma Capitale بالتعاون مع سينودس الأساقفة وراديو الفاتيكان ووزراة الخارجية الإيطالية والمركز الدولي إتحاد وتحرير Communion et Liberation مؤتمرًا حول موضوع "الشهادة المسيحية في خدمة السلام".
شارك في هذا المؤتمر رئيس بلدية روما Gianni Alemanno   ووزير الخارجية الإيطالي Franco Frattini ، وأمين عام سينودس الأساقفة المطران Nikola Eterovic ، ومدير مكتب الصحافة في الفاتيكان ومدير راديو الفاتيكان الأب Frederico Lombardi  ، ورئيس المركز الدولي إتحاد وتحرير Don Julian Carron ، والأب Pier Battista Pazzaballa الفرنسيسكاني بحضور أصحاب الغبطة بطاركة الشرق المشاركين في أعمال السينودس وعدد من المدعوين.
ومساء يوم الثلاثاء أيضًا نظّمت السفارة المصرية لدى الكرسي الرسولي حفل استقبال على شرف البطاركة ورؤساء الأساقفة. أما في كنيسة القديس لويس للفرنسيين وبرعاية رئيس أساقفة باريس نيافة الكردينال André Vingt Trois نُظم حفل استقبال على شرف إعلان التلفزيون الكاثوليكي الفرنسي KTO تغطيته للشرق الأوسط.
ونقل غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث إلى العاصمة روما “Roma Capitale ” سلام العاصمة دمشق بما أنها المقر الرسمي لبطريركية أنطاكية للروم الكاثوليك. واستهل مداخلته بمقطع من الليترجية الإلهية اليومية "بسلامٍ إلى الرب نطلب" مشيرًا إلى أولوية السلام في قلب المؤمن المسيحي وأهميته قائلاً "إن السلام هو من الأولويات لخلاص الشبيبة... ولخلاص التعايش الإسلامي المسيحي"
 وعبّر رئيس بلدية روما Gianni Alemanno عن "أمله الكبير لكي تنجح الأجيال الشابّة في إيجاد الطرق الصحيحة لمواجهة سلامية بعيدة عن الحقد في إطار احترام الإنتماءات مهما كانت" وشدّد على "أهمية الوجود المسيحي في الشرق الأوسط ودوره في حل النزاعات وخلق جو من السلام"

إيجاد حل لمسأله الشرق الأوسط هو احدى تطلعات غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث الذي يعتبر "أن السلام هو مفتاح الحل في الشرق الأوسط" وأمِل أن تنجح البلدان الصديقة لإسرائيل بالضغط عليها "بكل صداقة" من أجل قبولها بالتنازلات لإيجاد سلام ممكن ولكل فريقٍ عاصمته. الإسرائيليين لديهم تل أبيب والفلسطينيين لديهم رام الله. أما القدس فهي دائمًا موجودة لتكون "عاصمة الإيمان".

 

 

 

غريغوريوس الثالث يطلب من رئيس الوزراء الإيطالي فراتيني  Frattini
استعمال علاقات الصداقة مع إسرائيل للضغط عليها
روما، 18 تشرين الأول 2010


بدأ الأسبوع الثاني من اجتماعات سينودس الأساقفة الخاص من أجل الشرق الأوسط باستقبال دعا إليه رئيس الوزراء الإيطالي فرانكو فراتيني Franco Frattini على شرف البطاركة ورؤساء الأساقفة المشاركين في السينودس. وقد أدهش معاليه البطاركة بصراحته في الكلام وإلتزامه الكنسي بخاصة في الحفاظ على المقدسات المسيحية في أوروبا والدفاع عن الحرية الدينية. كما وعرض لهم بواقعية تفاصيل عملية توقيع عقد علاقات مميزة بين الإتحاد الأوروبي والجمهورية العربية السورية وأيضًا طلب تركيا الإنضمام إلى دول الإتحاد الأوروبي التي هي بالنسبة إليه الأصعب والأطول.

وشكّل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني قلب المحادثات كونه المحور في مسألة الشرق الأوسط. وشارك غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث في المحادثات طالبًا من رئيس الوزراء "إستعمال علاقات الصداقة التي تجمع إيطاليا وإسرائيل من أجل الضغط عليها في سبيل إيجاد حل سريع من أجل سلام عادل وشامل".

واختتم غبطته نهار الاثنين 18 تشرين الأول بتلبيته دعوة على العشاء من سيادة المطران غريغور هانكه Gregor Hanke رئيس أساقفة مدينة أيشتات الألمانية Eischtaett، في مبني باولوس السادس المواجه لساحة القديس بطرس في الفاتيكان. تأتي هذه الدعوة في سبيل التعارف المتبادل بين المسؤولين عن المعهد الشرقي في هذه المدينة Collegium Orientale Eischtaett وغبطة البطريرك ودرس إمكانية التعاون فيما بين هذا المعهد وإكليريكية القديسة حنة البطريركية من أجل تعزيز برامج تنشئة إكليريكية وكهنوتية بين المؤسستين.

 

 

 

غريغوريوس الثالث: "هذا السينودس هو سينودس النّور"
روما، في 17/10/2010


احتفل غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث بالليترجية الإلهية في كنيسة سانتا ماريا إن كوزمدين في روما محاطًا بعدد من أساقفة كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك المتواجدين في روما للمشاركة في أعمال السينودس الخاص من أجل الشرق الأوسط ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين.

وكانت مناسبة سعيدة هذا الأحد 17 تشرين الأول حيث احفل الجميع بذكرى آباء المجمع المسكوني السابع النيقاوي الثاني، الذي أدان بدعة محاربي الإيقونات. وبسبب هذه الأزمة التي حصلت في القرن السابع، أهدى البابا هادريان الأول Hadrien I كنيسة ساتنا ماريا إن كوزمدين إلى الروم اللاجئين إلى روما هربًا من اضطهدات محاربي الإيقونات. أعيدت هذه الكنيسة إلى الطقس البيزنطي عندما خصّصها البابا بولس السادس في العام 1965 إلى البطريرك مكسيموس الرابع وجميع خلفائه لتكون مركزًا لهم في روما.
في خطابه، وجّه غبطة البطريرك تحية إلى السينودس وشكر قداسة الحبر الأعظم على هذه المباردة، مشيرًا إلى أنّ هذا السينودس يعتبر من أهم وأكبر السينودسات معادلاًُ المجمع الفاتيكاني الثاني ومركزًا على حرية التعبير الموجودة والفرصة المسموحة لجميع المشاركين بالعبير عن رأيهم والإدلاء بمداخلاتهم. وطلب شفاعة آباء المجمع النيقاوي السابع ليكون هذا السينودس، سينودس النور وليشّع هذا النور في الشرق والغرب.  
وقد عاون غبطة البطريرك في القداس السادة المطارنة هيلاريون كبوجي (النائب البطريركي في القدس شرفًا)، جورج كحالة (فنزويلا)، فارس معكرون (البرازيل)، يوحنا جنبرت (حلب)، الياس رحّال (بعلبك)، إيلي بشارة حدّاد (صيدا)، جورج بقعوني (صور) بالإضافة إلى المونسينينور فيليب بريزار المدير الشرفي لمبرّة الشرقOeuvre d ’Orient  والآباء نيقولا أنتيبا، جاك عابد ومطانيوس حدّاد الوكيل البطريركي في روما وكاهن رعية سانتا ماريا إن كوزمدين الذي شكره غبطة البطريرك على عمله الدؤوب من أجل ترميم هذا المقر التاريخي في روما.


 

 

سينودس الأساقفة الخاص من أجل الشرق الأوسط
روما 10-24 تشرين الأول 2010
 

تميّز اليوم الثالث من اجتماعات السينودس الخاص من أجل الشرق الأوسط بزيارة البطاركة الشرقيين من بينهم غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث إلى فخامة رئيس الجمهورية الإيطالية غريغوريو بابوليتانو. وفي كلمته الترحيبية، تذكر فخامته زيارته الرسمية الأخيرة إلى سوريا ولبنان وهما يتميزان بالتعددية الدينية المسيحية والإسلامية.

وكان أيضًا دور بعض الأساقفة الروم الملكيين الكاثوليك لإلقاء مداخلاتهم ومنهم: سيادة المطران جورج بقعوني متروبوليت صور (لبنان)، وسيادة المطران نيقولا صوّاف رئيس اساقفة اللاذقية (سوريا) وسيادة المطران إيلي حدّاد، رئيس أساقفة صيدا ودير القمر (لبنان).

توقف المطران جورج بقعوني في كلمته التي ألقاها باللغة الإنكليزية على الدور المحوري الذي تقوم به الحركات التجددية العلمانية وبخاصة حركة التجدد بالروح القدس، في نشر البشارة الجديدة بين صفوف الشبيبة المسيحية التي رأى فيها إنطلاقة جديدة ومحيية للكنائس الشرقية مستشهدًا بظهور السيد المسيح لتلامذة عمّاوس.

أما المتروبوليت نيقولا صوّاف شدّد في كلمته باللغة الفرنسية على ضرورة التربية على القيم المسيحية في عالمٍ أصبح علماني جامع وماديّ بعيد عن القيم الروحية المسيحية، مؤكدًا على ضرورة التربية على العيس في مجتمع تعددي.

المطران إيلي حدّد أطلق "صرخة" داعيًا آباء السينودس تكريس أهمية كبيرة حول موضوع بيع الأراضي للأجانب وتحديدًا لغير المسيحيين واقترح خطة عمل كاملة لمواجهة هذا الواقع الخطير بالتعاون مع مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان ومع الكنيسة الجمعاء بإشراف الكرسي الرسولي... وتمنّى على المؤسسات المانحة تحويل دعمهم المادي للمشاريع إلى دعم للتنمية الذاتية من أجل خلق فرص عمل تساعد على تثبيت المسيحيين في أراضيهم.

كما واعتبرت الصحافة الأجنبية الدور المحوري لغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث مثل الصحيفة الفرنسية La Croix معتبرة غبطته أحد الأشخاص الثلاثة المحوريين في هذا السينودس. وكذلك وكالة الأنباء Zenit شدّدت على جرأة غبطته في الكلام وحرية التعبير في جميع جلسات السينودس.

 

 

 

مداخلة غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك
في اليوم الثاني من الجمعية الخاصة لسينودس الأساقفة من أجل الشرق الأوسط، ألقى غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم مداخلته تحت عنوان "السلام والعيش المشترك والحضور المسيحي في المشرق العربي".

أعاد غبطته طرح موضوع رسالته لعيد الميلاد العام 2006 مشدّدًا على السبب الأساسي للهجرة المسيحية التي تشكّل نزيفًا مستمرًا. وهذا يعني أن المجتمع العربي سيصبح مجتمعًا ذا لون واحد، مجتمعاً عربياً ـ إسلامياً. وهكذا يصبح الشرق الأوسط مجتمعًا عربيًا - إسلاميًا بإزاء مجتمعٍ أوروبي -  مسيحي. وإذا تم ذلك وأُفرغ الشرق من المسيحيين، فتصبح كل فرصة ملائمة لقيام صراع الحضارات والثقافات والديانات. وتصبح الفرص مؤهلة لصراع مدمِّر بين الشرق العربي ـ المسلم، و"الغرب ـ المسيحي"، صراع سيكون صراعًا مسيحيًا-إسلاميًا، صراع المسيحية والإسلام!


 

 

روما، في 11 تشرين الأول 2010
 

قبل مغادرتة غبطة أبينا البطريرك إلى روما للمشاركة في أعمال سينودس الأساقفة الخاص من أجل الشرق الأوسط، استلم غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، يشكر فيها غبطته على مواقفة السبّاقة لنصرة القضية الفلسطينية مقدّرًا الجهود التي لا تتوقف لدعمها بالقول والفعل، وأودعه ثقة كاملة بالاستمرار على هذه الوتيرة من الدعم. كما ويطمع بمزيد من الدعم من كافة المحافل الدينية والكنسية على صعيد امتداد الكنيسة الرومية الملكية الكاثوليكية وحيث لها نفوذ...
وأرفق الرئيس عبّاس لغبطته رسالة موجّهة إلى قداسة الحبر الأعظم البابا بندكتوس السادس عشر وجميع المشاركين في الجمعية الخاصة من أجل الشرق الأوسط يُثني فيها على دور المسيحيين الفلسطينيين وشدّد على تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية المميزة في هذا البلد الحبيب ويشهد على ذلك حوار الحياة اليومية خاصّة في مساهمات المؤسسات الكنسية المختلفة في مجالات الصحة والتعليم والمجتمع والخدمة الإنسانية. فإن الفلسطينيين المسيحيين هم مواطنون فاعلون في المجتمع الفلسطيني ومتساوون وجزء لا يتجزّأ من المجتمع الفلسطيني...
وأكّد على أن السبب الرئيسي للهجرة التي تؤثّر على جميع أفراد الشعب الفلسطيني بدون اعتبار للخلفية الدينية، هو الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي المقدسة وغياب البيئة السياسية المستقرة في المنطقة... هذا الاحتلال هو سبب معاناة ويؤثر على وجود الكنيسة وحياويتها وكذلك على وجود باقي شرائح المجتمع ويمنع الوصول إلى السلام العادل والشامل...
وأمِل عبّاس أيضًا في كلمته بأن تُعطى قضية السلام والعدل في الأرض المقدسة حصّة في المداولات والمباحثات وأمٍل أن يعمل السينودس أيضًا على تمكين الكنيسة في فلسطين ليس فقط للبقاء، إنما أيضًا للازدهار...
وأكد على وقوف الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين في صفّ واحد بالنسبة لتطلعاتهم إلى السلام العادل والشامل وإنهاء الاحتلال والحفاظ على رفاهية وتعددية المجتمع الفلسطيني والقبول المتبادل وأمِل بالحرية والاستقلال في دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس على أن يبدأ عهد جديد يتمتع فيه الشعب الفلسطيني والمنطقة كلها بالسلام والاستقرار وفق القانون الدولي...
وكان غبطته قد شدّد في تصريحات سابقة على أهمية هذا الحدث الكنسي الذي يُعتبر الأهم بعد "المجمع الفاتيكاني الثاني" الذي عُقد عام 1962 حيث أظهر اهتمامًا خاصًا بالكنائس الشرقية وقد أصدر حينئذن وثيقة أساسية بعنوان "الكنائس الشرقية"، وهذه الوثيقة هي دستور شامل بشأن الكنائس الكاثوليكية الشرقية التي تريد أن تحافظ على طابعها الكنسي الشرقي وعلى شراكتها الكاملة بالكنسية الرومانية الكاثوليكية.

وافتتح السينودس الخاص بقداس احتفالي ترأسه قداسة الحبر الأعظم في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان حضره جميع المشاركين في أعمال هذا السينودس الخاص. ومن كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، حضر إلى جانب غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث، عدد كبير من مطارنة الأبرشيات في بلاد الشرق والإنتشار. وقد شكر قداسة البابا في عظته "سيد التاريخ" يسوع، لأنه سمح، رغم الظروف والأحداث التي هي غالبًا ما تكون صعبة، بأن يشهد الشرق الأوسط منذ أيام يسوع لغاية اليوم استمرار وجود المسيحيين في تلك الأرض المقدسة. ووجّه التحية الأخوية إلى بطاركة الكنائس الشرقية وأفرادها من مطارنة وكهنة وعلمانيين، ويرى قداسته عند "النظر في هذه البقعة من الأرض المقدسة، مهد مشروع شاملٍ للخلاص في الحب، سرّ شركة يتحقق في الحرية ولذلك يتطلب تجاوبًا من البشر"...    
أما الأهداف الأساسية لهذا السينودس فهي:

الدعوة إلى تعميق الإيمان والتمسك بقيم الإنجيل المقدس.

الوعي المتنامي على حضورنا ودورنا ورسالتنا وشهادتنا في أوطاننا العربية حيث الدعوة إلى عدم الخوف وعدم الهجرة والانتماء الأخوّي إلى الكنيسة والتمسّك بهويتنا المسيحية وقيم إيماننا المقدس.

الدعوة إلى التفاعل مع مجتمعنا، كمسيحيين من مختلف الطوائف، والعمل لأجل مزيد من الوحدة والمحبة، وكمواطنين عرب مع إخوتنا المسلمين بكل طوائفهم للعمل لخير أوطاننا وازدهارها، وعلى ترسيخ القيم الإيمانية فيها، وبخاصّة حرية الدين والعبادة والمعتقد وقبول الآخر مهما كان دينه ومعتقده وموقعه، واحترام حقوق المرأة والطفل والموطنية الحقيقية والحوار والعيش المشترك، ونبذ العنف والإرهاب والأصولية...

التضامن مع جميع المواطنين لأجل الخير العام ولأجل إحلال السلام والعدل وتنمية الثقة بين المواطنين وتأمين الأمن والأمان للجميع وكرامتهم وحريتهم الإنسانية وبناء عالم أفضل بخاصّة لأجيال الشباب، مستقبل الكنيسة والوطن.

وكان غبطته قد وجّه سابقًا رسالة إلى جميع الملوك ورؤساء الدول العربية شرح لهم فيها الغاية من هذا السينودس وهي التعرّف على أحوال المسيحيين عمومًا في الشرق الأوسط، الشراكة فيما بين الكنائس ومع محيطهم ذي الأكثريّة المسلمة، كيفية عيش المسيحيين في العالم العربي بخاصّة في تركيا وإيران، التحديات التي تعترض وجود المسيحيين بخاصة الهجرة المتنامية، الحرية الدينية ومنها حرية العبادة والمعتقد، العلاقة مع الإسلام والمسلمين، الأحوال الشخصية (الزواج والتبني والمساواة بين الرجل والمرأة وحقوق الطفل)، الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وتأثيره على هذه التحديات المذكورة. وركّز على أن السبب الأكبر للهواجس والمخاوف والتحديات هو ليس الإسلام والمسلمين، بل استمرار الصراع العربي – الإسرائيلي الذي يعنّف المنطقة، ويتسبّب في نزيف الهجرة المسيحية (والإسلامية) التي تُفقد البلاد الطاقات الجبّارة لدى الأجبال الشابّة... والسلام وحده هو مفتاح المستقبل وهو الكفيل بضمانة متابعة العيش المشترك.

وكان غبطة البطريرك قد أجرى مقابلات صحفية عديدة منها لقاء حواري مباشر في إذاعة الفاتيكان Radio Vatican وحوار مع مجلة La Croix الفرنسية والمحور الاساسي للمقابلة حول الواقع الحالي في الأراضي المقدسة وحل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي ووضع الأحوال الشخصية في سوريا.

 ملاحظة: يمكن الحصول على نص المقابلات من خلال زيارة المواقع التالية
www.radiovatican.va و www.la-croix.fr





 

الاجتماع الثالث لتهيئة السِّينودس لأجل الشرق الأوسط
بيان صاحب الغبطة


تقدَّم العمل لتهيئة السِّينودس الخاصّ بالشرق الأوسط من خلال الاجتماع الثالث للمجلس المكلَّف بتهيئة هذا السِّينودس الذي عُقِد في الفاتيكان (23-24 نيسان 2010) وهو مؤلَّف من بطاركة الشرق الكاثوليك (وهم سبعة). ومن رئيس مجلس أساقفة تركيا وإيران. وقد أدار الاجتماع سيادة المطران نيقولا أتروفينس، أمين سرّ عام سينودس الأساقفة.
تدارس المجتمعون (وقد انضمَّ إليهم بعض الكرادلة وعلى رأسهم الكاردينال ليوناردو ساندري رئيس المجمع للكنائس الشرقيَّة). وبعد تقديم شامل حول الاستعداد للسِّينودس، توزَّع المشاركون إلى ثلاثة حلقات، ودرس كلّ فريق جزء من وثيقة التوجيهات (lineamenta )
وذلك الكم الضخم من الأجوبة التي وردت من البطريركيَّات والأبرشيَّات والرَّعايا والرُّهبان والرَّاهبات... وسبق أن وُزِّعَت الوثيقة في مطلع العام 2010.
بعد الاجتماع، ستكبّ أمانة السِّرّ على وضع بيان عام عن هذه الدِّراسات، وتضع وثيقة جديدة ستُرسَل في الأيَّام القريبة القادمة إلى مجلس السِّينودس، لكي يُعلِّق الآباء عليها ويُعيدوها بأقرب وقتٍ إلى أمانة السِّرّ. وقد وصلت الوثيقة، وستُرسَل الملاحظات حولها قبل 5 أيَّار.
وستُعيد أمانة السِّرّ دراسة كلّ هذه المواد وتضع الوثيقة النِّهائيَّة التي ستقدَّم لقداسة البابا للموافقة، وتُسمَّى "وثيقة العمل" (Instrumentum laboris ). وستُترجم إلى اللُّغة العربيَّة ولغاتٍ أخرى. وسيُقدِّمها قداسة البابا لأعضاء مجلس السِّينودس أثناء زيارته إلى قبرص (4-6 حزيران 2010). حيث سيلتقي قداسته أعضاء المجلس في القدَّاس وعلى مائدة المحبَّة يوم 6 حزيران 2010.
كما أنَّ أمانة سرّ  السِّينودس ستُرسل المعلومات اللاحقة المتعلِّقة بالدَّعوات للمطارنة المشاركين وسواهم في اجتماع السِّينودس (10-24 تشرين الأوَّل 2010) في روما. وستُرسِل أمانة السِّرّ دعوات إلى الكنائس الأرثوذكسيَّة، وإلى بعض شخصيَّات من المسلمين واليهود.
هذا وقد أُعِدَّ هذا السِّينودس الخاصّ بالشرق الأوسط في جلسَتَين سابقتَين: أيلول 2009، وتشرين الثاني 2009.
نتوجَّه إلى كلِّ أبناء وبنات الرُّوم الكاثوليك أساقفةً وإكليروسًا وشعبًا ورعايا ومؤسَّسات بالدَّعوة إلى الصَّلاة لأجل نجاح هذا المجمع الذي يُشكِّل حدثًا فريدًا وهامًّا جدًّا في حياة الكنائس الكاثوليكيَّة والكنائس عامَّةً في الشرق الأوسط.

 مع محبَّتي وبرَكَتي

  + غريغوريوس الثّالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندريّة وأورشلم