صاحب الغبطة يوسف

حكمة موقف قداسة البابا والفاتيكان بشان الأزمة السوريّة

٣٠ ٨ ٢٠١٣

 

 

بروتوكول 408/2013 د                                       دمشق في 29/8/2013

 


حكمة موقف قداسة البابا والفاتيكان

بشان الأزمة السوريّة

 

سبق لنا أن نشرنا نداء قداسة البابا فرنسيس الذي أطلقه يوم الأحد 25 آب الجاري. وأضفنا تعليقنا الشخصي وعبّرنا عن شكرنا وشكر سورية لهذا النداء الوجداني.
 

واليوم طالعنا كلمة ألقاها سيادة المطران سلفانو توماسي مراقب دولة الفاتيكان لدى منظمة الأمم المتّحدة. وقد عبّر عن رأيه في إذاعة راديو الفاتيكان حول استعمال الأسلحة الكيماوية في سورية.
 

وقد حذَّر سيادته من التسرّع في إصدار الأحكام بشأن هذه الأسلحة وجهة استعمالها، وبدون الاستناد على براهين قاطعة واضحة. فهذا الأمر منوط بمراقبي الأمم المتّحدة الذين يعملون في سورية، وهم يمكنهم أن يلقوا الضوء الحقيقي على هذا الموضوع.
 

كما شدَّد سيادته على أهمّية الحوار بدل العنف الذي يؤجّج النزاع.
 

وأشار سيادته إلى مواقف قداسة البابا الذي شدَّد على أنَّ العنف لا يمكن أن يقودنا إلى أي حلٍّ. ولذلك لا بدَّ أن يبدأ الحوار الدي يمكن أن يوصلنا إلى مؤتمر جنيف 2، حيث  يمكن لممثلين من كلّ أطراف المجتمع السوري أن يحضروا ويتبادلوا وجهات نظرهم ويمكنهم أن يعملوا على تأليف حكومة انتقاليّة.
 

هذا هو الموقف الحكيم الدي يمكن أن ينقذ المنطقة من المزيد من الدمار والتهجير والويلات والمعاناة.
 

نشكر قداسة البابا ونشكر سيادة المطران توماسي ممثّل الفاتيكان على هذه المواقف البناءَة. وهذا يلبِّي ما كنّا ومازلنا نطالب بأن يكون هناك خطّة خاصّة بقداسة البابا وبالفاتيكان حيال الأزمة السوريّة. لا بل اقترحنا أن يكون في الفاتيكان فريق خاصّ يتابع القضيّة السوريّة. وبهذا يساهم في تسديد الآراء والتوجّهات، ويكون هكذا للفاتيكان دور فعّال في السياسة العالميّة تجاه الأزمة السوريّة. وأيضًا تجاه قضيَّة فلسطين المرتبطة بالأزمة السوريَّة.
 

وسنبقى في تواصل مع الفاتيكان ومع المجالس الأسقفيّة الكاثوليكيّة في العالم لأجل دعم مسيرة المصالحة والحوار والتفاهم، لما فيه خدمة بلدنا الحبيب سورية ومستقبل جميع أبنائه وبناته من كلّ الأطياف. فنحن كنّا وسنبقى عائلة سوريّة واحدة تعمل يدًا واحدة لأجل سورية المتجدِّدة الوطن الوحيد لجميع أبنائها.

 

+ غريغوريوس الثَّالث

 

بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندريَّة وأورشليم

للرُّوم الملكيِّين الكاثوليك