صاحب الغبطة يوسف
الخطة الخمسية 2011
الخطة الخمسية
وهي تحتوي على اقتراحات مستوحاة من توصيات السينودس لأجل الشرق الأوسط "شركة وشهادة"
الأسرة
(التوصية 35)
1_ مركز إعداد للزَّواج: متوفِّر في أبرشيَّاتٍ كثيرة. جميل أن يصبح إلزاميًّا، مع احترام الخصوصيَّات، والحسّ الرَّاعوي في كلِّ أبرشيَّة وظرف.
2_ تأسيس مراكز إصغاء في كلِّ أبرشيَّة. خاصَّةً بالنسبة للأمور الزواجيَّة والأسريَّة.
3_ تأسيس رابطة الأُسَر الشابَّة (حتَّى 10 أو 15 سنة)، لأجل مرافقة العائلات واستدراك المشاكل...
4_ الاحتفال بيوبيلات العائلات: 25 أو 50 أو 60 سنة!
5_ الاحتفال بيوم العائلة سنويًّا
6_ نشر عادة الصَّلاة في العائلات:
1_ قراءة الكتاب المقدَّس (نصّ + شروحات).
2_ الصَّلاة معًا.
3_ الصَّلاة الطَّقسيَّة (يمكن الاستعانة بكراريس وضعها المطران لطفي لحَّام بعنوان: "إبتهالات مشرقيَّة" في أربعة كراريس: لمرحلة الميلاد والصَّوم والقيامة، وكرَّاس شامل كلّ السَّنة الطَّقسيَّة).
7_ مراكز التنشئة للبالغين: تأسيسها أو تنميتها حيث هي موجودة.
8_ تأسيس "منتجع للعائلات" يعيش فيه المؤمنون من رعايانا في جوٍّ اجتماعيّ إيمانيّ وإنسانيّ سليم.
9_ تأسيس "لجنة الأسرة" في كلِّ أبرشيَّة. يكون غايتها عمل ما يمكن عمله لأجل تطوير "رعويَّة الأسرة".
10_ لدى الاحتفال بالمعموديَّة المقدَّسة والميرون والمناولة، إعطاء اسم مسيحي واضح، يبقى لدى الأهل، ويحاولون استعماله في المحيط الأسري... وضع لائحة بأسماء القدِّيسين والقدِّيسات، تُعرَض على الأهل لخيارهم...
لدى الاحتفال بالمعموديَّة أيضًا، إعطاء آية من الإنجيل أو الكتاب المقدَّس عمومًا أو المزامير... تكون شعار حياة هذا المسيحي الجديد. وضع لائحة بأهمِّ الآيات لهذا الغرض.
وضع كرَّاس خاصّ بالمعموديَّة.
الشباب
(التوصية 36)
1_ إقامة مكتب خاصّ للشبيبة بمساعدة العلمانيِّين.
2_ إقامة مؤتمر سنوي للشبيبة في الأبرشيَّة. وكذلك يوم سنوي للشبيبة.
3_ تهيئة فرص عمل للشبيبة (مكتب عمل).
4_ تخصيص كاهن متفرِّغ للعمل مع الشبيبة في كلِّ الأبرشيَّة.
5_ إجراء دراسة ميدانيَّة من قِبَل مختصِّين لواقع الشبيبة في الأبرشيَّة.
6_ إنشاء لجنة مركزيَّة تهتمّ بالشبيبة الجامعيَّة لوضع برامج مشتركة فيما بينها.
7_ موقع خاصّ بالشباب: يشارك الشباب في وضعه وتطويره...
8_ مركز إصغاء خاصّ بالشباب...
9_ مشاريع عمليَّة: دعم الطلبة، وتأسيس صندوق الطَّالب في كلِّ أبرشيَّة...
التنشئة (على مختلف الأصعدة) والانتماء والهويّة
(التوصية 30)
1_ التنشئة الدِّينيَّة
2_ وأيضًا التنشئة الكنسيَّة
3_ كيف نُنمِّي الشعور بالمسؤوليَّة...؟
4_ تهيئة كوادر من العلمانيِّين.
5_ كيف نُنمِّي الشعور بالانتماء الكنسي؟
وهذا يساعد كثيرًا في تنمية الوعي لمعنى وهدف وجودنا المسيحي في بلادنا العربيَّة...
ويساعد على تخفيف حدَّة الهجرة...
6_ الشهادة: كيف نشهد لإيماننا المسيحي وهويَّتنا المسيحيَّة في مجتمعنا...
كيف نحمل الرِّسالة إلى مجتمعنا: المسيحي... غير المسيحي؟
7_ التزام المسيحي قضايا مجتمعه ووطنه، تربويًّا، سياسيًّا، اجتماعيًّا، صحِّيًّا، اقتصاديًّا...
8_ جواب المسيحي على رسالته من خلال حياته...
9_ التعليم المسيحي والبشارة الجديدة.
10_ التربية المسيحيَّة والإيمانيَّة في مدارسنا.
11_ التشديد على الهويَّة المسيحيَّة: قوام ومقوِّمات هذه الهويَّة... كيف نحافظ عليها، كيف نظهرها في حياتنا ومسلكنا...
وفي هذا كلِّه نُحقِّق كلمة الطُّوباوي يوحنَّا بولس الثاني: جوهر المسيحي أو بالحريّ جوهر الإنسان: أن يكون مع ولأجل!
العمل الرَّعوي
(التوصية 31)
تنشيط العمل الرَّعوي، تنظيمه، تفعيله.
لأجل الفائدة نضع هنا اقتراحات المجمع الأبرشي الدِّمشقي الأوَّل عام 2003:
1_ أن يكون الكاهن حاضرًا في رعيَّته بصفته كأب لها يمارس دوره في الأبوَّة والرِّعاية، وأن يكون متفرِّغًا لرعيَّته (تخفيف الارتباطات الجانبيَّة) بما يكفي للقيام بواجباته الرَّعويَّة (مع التشديد على الزيارات، السَّهرات الإنجيليَّة، العناية بمختلف الفئات).
2_ ضرورة تشكيل مجلس رعوي في الرَّعيَّة تتمثَّل فيه مختلف النشاطات والفعاليَّات وخصوصًا الرَّاهبات، وأن يكون مشاركًا في اتخاذ القرارات ليصير من خلاله إشراك جميع أفراد الرَّعيَّة.
3_ وضع بنية رعويَّة للعمل الرَّعوي، ووضع خطَّة عمل سنويَّة واضحة تتمّ بناءً عليها المتابعة والمحاسبة من قِبَل السُّلطة الكنسيَّة.
4_ وجود مكتب سكرتارية في الرَّعيَّة يساعد الكاهن في الأمور الإداريَّة والماليَّة (تنظيم بطاقات الرَّعيَّة، الاهتمام بالمطبوعات، ترتيب ملفَّات الرَّعيَّة بالطرق الحديثة، تلقِّي الاتصالات والرُّدود عليها...) لكي يتفرَّغ الكاهن لأمور الرَّعيَّة.
5_ تنشئة الإكليريكيِّين ليكونوا أكثر انفتاحًا وتقبُّلاً، بعيدين عن روح التسلُّط والأنانيَّة، ومتابعتهم بدورات تثقيفيَّة عمليَّة على مدى خمس سنوات بعد الرِّسامة. تنشيط الحياة الجماعيَّة المشتركة بين الكهنة.
6_ الاستفادة من إمكانيَّات العلمانيِّين بعد تأهيلهم في مجالات الرِّعاية.
7_ وضع نظام عمل رعوي داخلي في الأبرشيَّة يضمن وحدة العمل الرَّعوي مع المحافظة على خصوصيَّة كلّ رعيَّة.
8_ إيجاد شخص مع هاتف للإجابة على تساؤلات أبناء وبنات الرَّعيَّة.
9_ إطلاق فكرة "رعويَّة الأحياء" في الرَّعايا الكبرى مع لجنة عن كلّ حي، تعمل مع الكاهن لإنعاش العمل الرَّعوي في الحيّ.
إلى هنا اقتراحات المجمع الأبرشي الدِّمشقي الأوَّل.
10_ التدرُّب على العمل مع الحركات الرَّسوليَّة الخاصَّة بالأطفال والشبيبة.
11_ وضع برامج خاصَّة ملائمة بتاريخ كنيستنا وهويَّتها وتراثها ورسالتها.
12_ إعطاء دور أكبر للعلمانيين، من خلال المشاركة في مسؤوليَّات الكنيسة وبخاصَّةٍ في المجالَين الإداري والرَّعوي.
13_ إعطاء دور أكبر للمرأة في الكنيسة وتنمية القيَم العائليَّة.
14_ تدريب كهنة وعلمانيين على الرِّسالة في أمكنة العمل.
15_ دعم معنويات المؤمنين، استنادًا إلى كلمة الله، وإيماننا المقدَّس، ومسؤوليَّة وجودنا كمواطنين مسيحيِّين مع المواطنين من غير ديننا.
16_ الهويَّة والتضامن بين الرَّعايا، لأجل تقوية المعنويات وعيش الهويَّة، والشركة والشهادة...
الحياة الطَّقسيَّة والرُّوحانيَّة واللِّيترجيَّة والأسراريَّة
(التوصية 39)
1_ تدريب مستمرّ للكهنة على الصَّلوات والرُّتب اللِّيترجيَّة والأسرار، حسب الأصول اللِّيترجيَّة. لأجل الحفاظ على وحدة الكنيسة من خلال طقوسها.
2_ الإنعاش اللِّيترجي: تطبيق القواعد والاقتراحات التي وضعتها اللِّجنة اللِّيترجيَّة.
3_ كيف تصبح طقوسنا (صلوات، قداديس، أسرار) أكثر شعبيَّة. وكيف نُشرِك بها الشعب، بخاصَّةٍ سرّ المعموديَّة والأكاليل والجنانيز.
4_ وضع كرَّاس مستقلّ لشرح كلّ سرّ مع رتبته (راجع كراريس المطران لطفي لحَّام). ويمكن تطوير هذه الكراريس لاهوتيَّا ورعويًّا.
5_ جلسات تعليميَّة توجيهيَّة روحيَّة ليترجيَّة بمناسبة الاحتفال بالأسرار، والمعموديَّة، والمناولة الاحتفاليَّة، والزواج (بالإضافة إلى دورات الاستعداد للزواج) وبالتشديد على دور العرَّاب والعرَّابة.
6_ التوعية الدَّائمة ضمن عظة الأحد بما يخصُّ الأسرار المقدَّسة.
7_ التركيز على شرح اللِّيترجيَّة والأسرار المقدَّسة في دروس ومراكز التعليم المسيحي.
للمساعدة، هذه أسماء كتب مختصرة واضحة بهذا الشأن:
7_1_ دليل الأسرار الرَّعوي (وُضِعَ في أبرشيَّة دمشق من قِبَل الأب جوزيف لاجين (عام 2007).
7_2_ كتاب المدخل إلى الرُّتب اللِّيترجيَّة ورموزها في الكنيسة الشرقيَّة (للمطران لطفي لحَّام عام 1998).
7_3_ كتاب الصَّلاة في الكنيسة ومع الجماعة (البطريرك غريغوريوس الثالث لحَّام) (عام 2005).
7_4_ كرَّاس المقدِّمات والشروحات الواردة في الكتب الطَّقسيَّة.
الحياة الرُّوحيَّة المشتركة بين الإكليروس
1_ تنشيط الحياة الرُّوحيَّة المشتركة على مستوى الكهنة في مناطق متقاربة: على مستوى الأبرشيَّة، على مستوى أبرشيَّات متقاربة (مثلاً لبنان: 1_ الجنوب والشوف، 2_ بيروت وطرابلس، 3_ زحلة وبعلبك).
2_ إجتماع كهنة كلّ منطقة بغرض تفعيل السِّينودس لأجل الشرق الأوسط.
3_ إجتماع كهنة كلّ بلد.
4_ إجتماع سنوي لكلِّ كهنة أبرشيَّاتنا ورعايانا.
5_ رياضة روحيَّة سنويَّة للمطارنة:
1_ كلّ أبرشيَّات الشرق الأوسط.
2_ أبرشيَّات كلّ منطقة.
6_ رياضة روحيَّة مشتركة للرُّهبان... للرَّاهبات على انفراد، أو معًا... أو حسب المناطق... أو حسب البلاد...
7_ ونقترح عقد مؤتمر عام للإكليروس، كما حدث على عهد سلفنا المثلَّث الرَّحمة البطريرك مكسيموس الخامس حكيم.
الإعلام أو التواصل الاجتماعي والعلاقات العامَّة
(التوصية 33)
1_ تأسيس لجنة الإعلام في كلِّ أبرشيَّة.
من عملها رصد ما ينشر في الصُّحف... والمجلاَّت، والراديو والتلفزيون... بخاصَّةٍ الأمور الدِّينيَّة والأخلاقيَّة التي يمكن أن تؤثِّر على شبابنا وعائلاتنا...
(وتبادل هذه المعلومات بين الأبرشيَّات).
2_ تأسيس مركز بعنوان: "سؤال وجواب" في مجموعةٍ من الأبرشيَّات.
3_ تبادل المواقع في الأبرشيَّات...
4_ كيف نصل إلى الشباب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي...
5_ كيف نصل إلى من لا يأتي إلى الكنيسة... أو هو خارج عنها... من خلال التقنيَّة المعاصرة؟
6_ تفعيل وجودنا في وسائل الإعلام المحلِّيَّة المختلفة.
7_ تفعيل الصَّفحات الإلكترونيَّة لكلِّ أبرشيَّة.
8_ إيجاد موارد متنوِّعة لتقديم تراثنا إلى المؤمنين وبخاصَّةٍ الشباب منهم.
9_ الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة لنكون حاضرين في عالم الشبيبة.
10_ بشرى الإنجيل المتجدِّدة (موضوع سينودس الأساقفة في روما (تشرين الأوَّل 2012). وللفائدة أُورد جزءً من رسالة الميلاد 2010 بعنوان: "الخليقة الجديدة".
_ رسالة ميلاد 2010 بعنوان: "الخليقة الجديدة" وفيها مقطع حول "التجدُّد الكنسي والحداثة والعولمة والتِّقنيَّة المتقدِّمة"، نثبِّته في هذه الخطَّة.
مشروع أوفِ البركة أي العشر
الاقتراح هو وضع نظام اجتماعي رعوي كنسي، لإحياء الوصيَّة "أوفِ البركة أي العشر" وذلك بداية بالأبرشيَّات البطريركيَّة: دمشق _ مصر _ القدس. وهذا استنادًا إلى رؤية رسالة الميلاد 2003: "الفقر والإنماء" وفيها فكرة مشروع "التضامن الملَكي" الذي عُرِض في تلك الرِّسالة وحتَّى الآن لم يجد طريقه للتنفيذ...
تفعيل هذه الوصيَّة هو من بين الوسائل لأجل إعطاء معنىً ملموسٍ للالتزام الكنسي، ومظهرٍ عمليٍّ للتعاون والتضامن "والشركة" داخل الكنيسة البطريركيَّة الواحدة، ويوفِّر المال والدَّعم لأجل تحقيق مشاريع الخطَّة الخمسيَّة التي نحن بصددها كثمرة للسِّينودس لأجل الشرق الأوسط.
في الواقع بُذِلَتْ مساعٍ بهذا المعنى، بدايةً مع سيادة المطران غريغوار حدَّاد، وطبَّق ذلك ويُطبَّق حاليًّا في أبرشيَّة بيروت مع سيادة المطران يوسف كلاَّس. وطبَّقتُهُ جزئيًّا عندما كنتُ نائبًا بطريركيًّا في القدس من خلال "مشروع الدِّينار".
الحوار المسيحي _ الإسلامي
(التوصية 42)
الموضوع هامّ وشاقّ، ولكن لا بدَّ من العناية به عناية مميَّزة. فمستقبلنا وحضورنا المسيحي وشركتنا الكنسيَّة، وشهادتنا المسيحيَّة مرتبطةٌ بالعيش معًا، والعيش المشترك، والاحترام المتبادل، والتعاون والتضامن. (مراجعة رسالتي لميلاد 2006 بعنوان: "السَّلام، العيش المشترك والحضور المسيحي في المشرق العربي").
وهناك طروحات كثيرة وردت في كتب حواريَّة (منها كتب الأب تيودور عادل خوري والأب يوسف درَّة الحدَّاد...) وهناك مبادئ وردت في الوثائق الفاتيكانيَّة.
والملفت أنَّ مداخلات سينودس الشرق الأوسط عالجت بتكرار هذا الموضوع.
واستنادًا إلى كلِّ ذلك نورد هذه الخواطر والاقتراحات:
1_ لا بدَّ من دراسة واقع الحوار في كلِّ منطقة... ووضع خطَّة عمليَّة لكلِّ منطقة، أو أبرشيَّة، أو بلد... ومن ثمَّ يُصار إلى وضع تصوُّر متناسب مع الواقع...
2_ وضع ورقة ترسم الخطوط الأساسيَّة لهذا الحوار، يقوم بوضعها اختصاصيُّون من كنيستنا...
3_ وضع دراسة موضوعها: تقديم المسيحيَّة للمسلمين: في العقيدة، والأخلاق، والطُّقوس، والعبادات والعادات...
4_ بنتيجة الدِّراسة أعلاه، وضع لائحة بالقيَم التي يمكن أن تكون موضوع دراسات مشتركة بين المسيحيِّين والمسلمين، ومن ثمَّ موضوع مسيرة إنسانيَّة، وطنيَّة مشتركة، وموضوع مؤتمرات وحلقات وندوات... وبرامج في مناهج التربية...
5_ ربَّما توصَّلنا إلى عقد مؤتمر مسيحي _ إسلامي... ربَّما أوَّلاً على أساس كلِّ بلد... ثمَّ على أساس البلدان العربيَّة...
وقد اقترحتُ هذا الأمر في السِّينودس في تشرين الأوَّل!
الحضور المسيحي والهجرة والعلاقة مع بلاد الانتشار
1_ وضع دراسة ميدانيَّة حول واقع الهجرة، وأسبابها، وطريقة التواصل بين المقيمين والمهاجرين... والعمل على تخفيف الهجرة بالسُّبل المتوفِّرة (دراسة محلِّيَّة في كلِّ أبرشيَّة أو رعيَّة _ مع أمثلة واقعيَّة). (درس الموضوع مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق. وأصدر رسالةً تُعتبر دراسةً وافية حول هذا الموضوع) عام 1992.
2_ تُقام لجنة سينودسيَّة تعمل مع اللَّجنة التابعة للمجلس الأعلى في لبنان لتنشيط العلاقة مع أبرشيَّات الانتشار.
راجع توصيات السِّينودس أرقام: 10- 15
راعويَّة الدَّعوات الكهنوتيَّة والرَّهبانيَّة، الرِّجاليَّة والنِّسائيَّة
(التوصية 20، 26)
التوصية رقم 20 تشير بتفصيلٍ إلى ما يجب عمله بهذا الشأن. وهذا نصُّها:
تقتضي راعويَّة الدَّعوات الأمور التالية:
1_ الصَّلاة من أجل الأُسَر والرَّعايا...
2_ تشكيل لجان خاصّة بالدعوات في كلّ أبرشيّة، تضمّ كهنة ورهبانًا وراهبات وعلمانيّين، وتنظّم لقاءاتٍ للشباب الذين يفكّرون بالدعوة لتقدّم لهم عرضًا عن الدعوات المتنوّعة في الكنيسة .
3_ إعداد برنامج تنشئة روحيّة معمّقة للشباب الملتزمين في الحركات الرسوليّة.
4_ إيقاظ حسّ الرعايا والمدارس على الأبعاد المتنوّعة للدعوات، الكهنوتيّة والرهبانيّة .
5_ المحافظة على المدارس الإكليريكيّة الصغرى أو تُنشِئها، حيث أمكن ذلك .
6_ دعوة الكهنة والرهبان والراهبات إلى تقديم شهادة متناسقة بين حياتهم وخطابهم .
7_ وفي سبيل تعزيز راعويّة الدعوات، نوصي بتقوية الشركة الكنسيّة الكهنوتيّة التي تستلزم انفتاحًا على الحاجات الراعويّة المتنوّعة للأبرشيّات لمؤازرتها في ما ينقصها من كهنة .
8_ إنّ مثال الحياة الروحيّة العميقة المشعّة والفرحة هو وسيلة ناجعة لاجتذاب الشباب إلى الحياة المكرّسة .
راجع أيضًا التوصية رقم 26 حول الحياة المكرَّسة، وهذا نصُّها:
"إن الحياة المكرّسة الرسوليّة، والديريّة والنسكيّة، هي في قلب الكنيسة. يعبّر آباء السينودس عن امتنانهم العميق للأشخاص المكرّسين لأجل شهادتهم الإنجيليّة. وهم يستذكرون بشكل خاص شهداء الأمس واليوم. ويطلبون الترحيب بالحياة المكرّسة، المجدّدة بطريقة ملائمة، وتشجيعها ودمجها بشكل أفضل في حياة الكنيسة ورسالتها في الشرق الأوسط.
وتقرّ كنائسنا بأهميّة رسالة المكرّسات في مجتمعنا، لأجل شهادتهنّ للإيمان، وخدمتهنّ المجّانيّة، ومساهمتهنّ الكبيرة في "حوار الحياة" مع المسلمين واليهود".
نُضيف هذه الاقتراحات:
1_ أهميَّة اللُّغات غير العربيَّة في معاهد التنشئة الكهنوتيَّة، وبخاصَّة اللُّغتَين الفرنسيَّة والإنكليزيَّة.
ويجب أن يتمكَّن كلّ كاهن من الكلام والتعبير عن ذاته بالفرنسيَّة أو بالإنكليزيَّة أو باللُّغتَين معًا.
2_ نشير أيضًا إلى أهميَّة السَّنة الرَّعويَّة العمليَّة قبل الرِّسامة الكهنوتيَّة.
3_ الاهتمام بالحياة الرُّوحيَّة لطلاب الكهنوت.
4_ الاهتمام بالتنشئة الثقافيَّة المميَّزة لطلاب الكهنوت.
كلمة الله
هي موضوع التوصية الثانية، وهذا دليل على أهميَّتها واهتمام آباء السِّينودس بهذا الأمر. لذلك ننقل هنا التوصيتَين المتعلِّقتَين بكلمة الله رقم 2 و 3:
"إنّ كلمة الله هي روح الخدم الرَّاعويّة وأساسها؛ نتمنّى أن تمتلك كلّ أسرة الكتاب المقدَّس.
"يشجّع آباء السِّينودس على المثابرة اليوميَّة على قراءة كلمة الله والتأمُّل فيها، ولا سيّما القراءة الربّيَّة، وعلى خلق موقع بيبلي على الإنترنت، يضع بتصرّف المؤمنين شروحات وتفاسير كاثوليكيَّة، وعلى إعداد كتيِّب يقدِّم للكتاب المقدّس في عهدَيه القديم والجديد، وعلى وضع منهجيَّة سهلة لقراءة الكتاب المقدَّس.
"ويشجّعون أيضًا الأبرشيَّات والرَّعايا على تنظيم دورات بيبليّة لشرح كلمة الله والتأمُّل فيها، حتّى تتسنّى الإجابة على أسئلة المؤمنين، لخلق جوّ من الألفة مع الكتاب المقدَّس، والتعمُّق في روحانيَّة الكتاب المقدَّس، والالتزام في العمل الرَّسوليّ".
التوصية الثالثة: الرَّاعويَّة البيبليَّة:
"إنَّ آباء السِّينودس يوصون بالعمل على وضع الكتاب المقدَّس بعهدَيه في قلب حياتنا المسيحيَّة، وذلك من خلال التشجيع على إعلانه، وقراءته، والتأمُّل فيه، وتفسيره بالارتكاز على المسيح، والاحتفال اللِّيتورجي به، على مثال الجماعة المسيحيَّة الأولى.
نقترح أن يُصار إلى إعلان سنة بيبليَّة، يعدّ لها إعدادًا وافيًا، ومن ثمَّ يكرَّس أسبوع سنوي للكتاب المقدَّس".
إلى هنا التوصية الثالثة.
ونقترح عمليًّا أن نبدأ أي اجتماع مهما كان نوعه أو حجمه، وكلّ نشاط رعوي أو سواه، وكلّ لقاء... أن نبدأ بآيات من الكتاب المقدَّس، وإذا أمكن نرفقها بوقتٍ قصير للتأمُّل الصَّامت، أو لشرح أو تحريض روحي وجيز.
الإدارة الماليَّة
وهذا موضوع حسَّاس. ولأجل هذا وردت التوصية رقم 7، تدعو إلى الشفافيَّة والدِّقَّة وضبط الحسابات وطريقة التعامل مع المادَّة والمال في الكنيسة، وطريقة إدارة المشاريع.
وهذا نصّ التوصية:
"حتّى تتأمّن الشفافيّة، يجب اعتماد نظام مراقبة وتدقيق في شؤون الكنيسة الماليّة، والتمييز بوضوح بين ما هو ملك لها وما يعود للأشخاص العاملين فيها. كما تجب المحافظة على أملاك الكنيسة وخيراتها ومؤسّساتها".
على كلِّ حال القوانين الكنسيَّة والشرع الخاصّ، واضحة بهذا الشأن. ربَّما كان من المناسب أن نضع نظامًا ماليًّا واقتصاديًّا وإداريًّا وحسابيًّا موحَّدًا في خطوطه الأساسيَّة العريضة، ويُطبَّق حسب إمكانيَّات وأوضاع كلِّ أبرشيَّة.
ونقترح أن يكون هدف كنيستنا البطريركيَّة المشترك في السَّنوات الخمس القادمة، أن نبذل كلَّ جهودنا لأجل الوصول إلى "الاكتفاء الذَّاتي المحلِّي".
مشاريع
نقترح وضع رزمة مشاريع بالمطلق، ومن ثمَّ كلُّ أبرشيَّة تضع خطَّتها الخاصَّة بها.
من هذه المشاريع:
1_ مشاريع إسكان: إنَّها مشاريع مكلفة جدًّا. ولكن يمكن أن تقوم الكنيسة بالخطوات التالية في سبيل تحقيق هذه المشاريع:
+ توفير الأرض
+ العمل على تأسيس تعاونيات سكنيَّة
+ تنوير المؤمنين، وتشجيعهم على الإستفادة من الإمكانيَّات المتوفِّرة في كلِّ بلد:
-
قروض بنكيَّة
-
شركات إسكانيَّة
+ تشجيع رجال الأعمال في كنيستنا للدُّخول مع الكنيسة في هذه المشاريع.
+ تقديم مشاريع إلى الدولة واقتراحات لأجل سدّ حاجات الشباب والأزواج الشابَّة إلى المساكن.
2_ تأسيس صندوق الطالب في كلِّ أبرشيَّة، ودعمه من أموال الأبرشيَّة، من المحسنين، من أبناء كلِّ رعيَّة.
3_ تطوير أعمال اللِّجان الخيريَّة القائمة في الأبرشيَّة لتصبح مشاركة في التطوير وليس فقط بالتقادم والإحسان. مثلاً التوجُّه نحو قروض صغيرة، أو مشاريع صغيرة... وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل.
4_ التنسيق بين اللِّجان الخيريَّة في أبرشيَّات بلد واحد أو منطقة. القويَّة تساعد الضعيفة.
5_ العمل على بناء قاعات في كلِّ رعيَّة، لأجل الأفراح والأحزان والمناسبات، وتفعيل التواصل بين أبناء وبنات الرَّعيَّة، ولأجل التعارف بين الشباب، ولأجل خلق جو رعوي مسيحي إجتماعي سليم، يساعد على مزيد من التضامن والتعاون والانتماء.
6_ وبنفس التوجُّه تأسيس (حسب الإمكانيَّات) في كلِّ أبرشيَّة مجمَّع اجتماعي (Resort social pastoral ) يكون مكانًا للترفيه ولنشاطات الشبيبة (والكشَّاف) مع قاعات ومسبح وملاعب ومطعم للعائلات يُدعى: "المجمَّع الرَّعوي".
7_ الاهتمام بالعدالة الاجتماعيَّة في مؤسَّسات الكنيسة.
8_ السَّعي لدى كلّ دولة لأجل تأسيس صندوق المرضى والضَّمان الاجتماعي، حيث لا يوجد.
9_ تأسيس "رابطة رجال الأعمال" في كلِّ أبرشيَّة لأجل دعم هذه المشاريع...
مصير الخطَّة الخمسيَّة
لقد وضعتُ مشروع هذه الخطَّة الخمسيَّة مستعينًا بتوصيات السِّينودس لأجل الشرق الأوسط والنِّداء الختامي (تشرين الأوَّل 2010) كما استعنتُ ببعض توصيات المجمع البطريركي الأوَّل (أيلول 2007)، واستعنتُ أيضًا بالتوصيات التي صدرت عن المجمع الأبرشي الدِّمشقيّ الأوَّل (تمُّوز 2003)، واستعنتُ بورقة اقتراحات وردتني من بعض الأساقفة.
كما أنَّني استعنتُ بالدِّراسات والأفكار والاقتراحات التي عبَّر عنها كهنة وعلمانيُّون في اجتماعاتٍ متنوِّعة أجريتها مع بعض الجماعات قبل السِّينودس وبعده.
الخطَّة هي محاولة الاستجابة للتوصية 43 من توصيات السِّينودس لأجل الشرق الأوسط، وهذا نصُّها:
"إنَّ الكنائس التي شاركت في السِّينودس مدعوَّة لأن تلجأ إلى الوسائل الكفيلة بتأمين متابعة السِّينودس، وذلك بالتعاون مع مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق، والمؤسَّسات الرَّسميَّة في الكنائس المعنيَّة. وعليها أيضًا أن تُفعِّل مشاركة الكهنة والخبراء من العلمانيين والرُّهبان".
الخطَّة في صيغتها الحاليَّة هي مجرَّد مشروع ورزمة اقتراحات وجعبة أفكار.
لكنِّي أطمح أن نصل من خلال مشروع هذه الخطَّة إلى خطَّة مشتركة تؤلِّف وثيقة توجيهيَّة لعملنا الرَّعوي وخدمتنا الكنسيَّة على اختلاف وتنوُّع أوجهها. بحيث نستوحي من هذه الخطَّة في بنودها المتنوِّعة، بعض الأفكار والتوجُّهات في عملنا الرَّعوي الكنسي. فتصبح مرجعًا لقرارات معيَّنة أو خطوات محدَّدة...
هذه الخطَّة لا تغني عن العودة الدَّائمة إلى توصيات السِّينودس والنِّداء الختامي، وإلى الإرشاد الرَّسولي الذي سيصدره قداسة البابا.
ولي الأمل أن تنال هذه الوثيقة قبولاً جيِّدًا لدى إخوتي الأحبَّاء أصحاب السِّيادة الأجلاَّء، ولدى الرُّؤساء العامِّين والرَّئيسات العامَّات وعموم المؤمنين بواسطتهم.
وبالطَّبع من المفيد جدًّا لا بل من الضَّروري أن تُعرَض هذه الخطَّة على الكهنة والرَّعايا والمسؤولين عن النشاطات فيها، وعلى الرُّهبان والرَّاهبات بالطَّريقة المناسبة. وهكذا تتفاعل الأبرشيَّة والرَّهبانيَّة مع الخطَّة، لأجل تحقيق ما يمكن تحقيقه منها.
هذا مع الشكر لحسن استقبال هذه الخطَّة والأماني بنجاحها لأجل مجد المخلِّص وخدمة كنيستنا ومجتمعنا وأوطاننا المباركة.
ونضع هذه الخطَّة تحت حماية أمِّنا مريم العذراء التي كانت موضوع التوصية الختاميَّة للسِّينودس (رقم 44). فهي عذراء النَّاصرة، المثال الأسمى لسماع كلمة الله. وإليها نوكل مسيرة كنيستنا الرُّوميَّة المَلَكيَّة الكاثوليكيَّة نحو آفاقٍ مسيحيَّة وإنسانيَّةٍ جديدة، في الإيمان بالمسيح وبقدرة كلمته: "ها أنا أعملُ كلَّ شيءٍ جديدًا" (رؤيا 21: 5).
مع محبَّتي ودعائي وبركتي
+ غريغوريوس الثّالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندريّة وأورشليم
للرُّوم الملَكيِّين الكاثوليك