صاحب الغبطة يوسف

زيارة إلى ألمانيا 2006

١ ٩ ٢٠٠٦





زيارة البطريرك غريغوريوس الثالث إلى ألمالنيا


1-يقوم غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك بجولة في أوروبا بدأها في مدينة مونستر (ألمانيا) حيث افتتح مع السيّد إردنبرغر الصحافي  الإلماني المشهور مؤسسة جديدة للسلام باسم دينو Dino وهي مختصر العبارة "مبادرة ألمانيّة لأجل الشرق الأوسط". وقد جرى الافتتاح بحضور رئيس بلدية مونستر ونائبه حيث ألقى غبطته أيضًا كلمة حول أهميّة هذه المبادرة في الوقت الراهن. وعلى الأثر شارك غبطته في مؤتمر صحفي عرض نظرة تحليليّة حول الأوضاع في لبنان وشدد على أهميّة إيجاد حلّ شامل للقضيّة الفلسطينيّة التي هي في أصل كل هذا المسلسل من الأزمات والحروب والنزاعات في الشرق الأوسط. وقد خرج الصحافيّون المشاركون وهم يمثّلون صحفًا وإذاعات راديو وتلفزيون أسئلة مختلفة  أجاب عليها غبطته. الجدير بالذكر أن افتتاح هذه "المبادرة" تمّ في "قاعة السلام" التي فيها تم في القرن السابع عشر توقيع معاهدة الصلح بعد حرب الثلاثين سنة في أوروبا.

2-مؤسسة صليب القدس البطريركيّة
وتابع غبطته رحلته إلى آخن (قرب كولونيا) حيث افتتح الاجتماع السنوي لمؤسسة صليب القدس البطريركيّة فرع ألمانيا. وقد ألقى غبطته في الاجتماع محاضرة بعنوان "السلام والعيش المشترك والحضور المسيحي في الشرق الأوسط". كما عرض فيلمًا حول الأضرار الجسيمة التي حلّت بأبرشيّاتنا الروميّة الملكيّة الكاثوليكيّة خاصة في صور وفي مرجعيون وبعلبك حيث اعتبرت صور أبرشيّة منكوبة. واحتفل غبطته بقداس احتفالي يوم السبت في كاتدرائيّة آخن بمشاركة العديد من الكهنة أصدقاء البطريركيّة وألقى عظة حول قوة الإعلان التي تحوّل الإنسان لا بل قادرة أن تحوّل العالم والأفكار والنظريّات. وهذا منطبق على الصراع العربي الإسرائيلي المزمن.
وقد شارك في نشاطات هذا الاجتماع حوالي مئة شخص من أعضاء مؤسسة صليب القدس وأصدقائهم وهم يساندون مؤسسات ومشاريع مختلفة: منها مدارس في الأرض المقدّسة ومياتم في لبنان وسوريا.
دامت الاجتماعات أيام الجمعة، السبت والأحد 1، 2، 3 أيلول. ورافق غبطته قدس الأرشمندريت مطانوس حداد راعي كنيستنا في روما والنائب البطريركي السابق في القدس نيابة عن سيادة المطران جورج بكر الذي اعتذر في اللحظة الأخيرة عن المشاركة. وقد رافق الأرشمندريت مطانوس حداد غبطته في الزيارات اللاحقة إلى آخن وإلى إيطاليا.

3- زيارة المؤسسات الإلمانيّة في آخن وكولونيا
كرّس غبطته يوم الإثنين الرابع من أيلول لزيارات هادفة إلى المؤسسات التالية:
• مؤسسة الطفولة الجديدة الإلمانيّة برئاسة المونسنيور بيلتز
• مؤسسة "ميزيريور" الواسعة الانتشار التي تعنى بالمشاريع الاجتماعيّة التطويريّة
• مؤسسة "ميسيو" التي تساند الأعمال الراعويّة والرسوليّة والشبابيّة.
• مؤسسة جمعيّة الأرض المقدّسة (كولونيا) وهي تهتم بخاصة بدعم كافة المشاريع في الأرض المقدّسة.
والجدير بالذكر أن غبطته تعرّف على هذه المؤسسات منذ عام 1970 وساعدته في دعم مشاريعه الكثيرة: منها أسس دار العناية عام 1966. ومطرانًا في القدس أسس الكنائس وال؟؟ وبنى المساكن الشعبيّة وإكليريكيّة كبرى ألخ ، بين أعوام 1974 و2000. وهم يدعمون الآن مشاريعه في خدمته البطريركيّة.
وقد استعرض غبطته في هذه المؤسسات الحرب المدمّرة على لبنان وأضرارها الرهيبة وآثارها المريعة. كما ساعدهم في فهم أسباب هذه الحرب وشدد على أهميّة دعم لبنان لإزالة آثار العدوان الغاشم عليه ولإعادة بناء مؤسساته. واستعرض أمامهم الأضرار التي لحقت بالكنائس والأديار والمؤسسات الكنسيّة وأملاك وعقارات الأبرشيّات وأملاك وبيوت أبناء رعايانا بخاصة في الجنوب في القرى المجاورة للحدود.
كما شدد غبطته على أهميّة دور كنائس أوروبا في دفع عمليّة السلام في الشرق الأوسط إذ السلام هو مفتاح الحل للمشاكل الكبرى التي تعنّف المنطقة وتدفع بها إلى الحرب والعنف والأصوليّة والكراهيّة. وقد لاقت طروحات غبطته واقتراحاته أذنًا صاغية وتفهّم المحاورون أهميّة دور كنائس أوروبا من جهة وأهميّة دعم الحضور المسيحي الشاهد والخادم في المجتمع العربي وفي العالم الإسلامي.

وسيتابع غبطته جولته في الأيام القادمة من أيلول.